جمال بلــــــة
وجهت النائبة البرلمانية عن الفريق الحركي فدوى محسن الحياني سؤالا كتابيا إلى السيد رئيس مجلس النواب، قصد إحالته على السيدة وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بخصوص تصنيف مدينة تازة كـ”ملحقة” ضمن إعلان مباراة توظيف حديثة، وذلك في سياق تتبع قضايا التنمية المجالية وتعزيز تمثيلية الإقليم داخل الهياكل الإدارية،
ويأتي هذا السؤال على خلفية إعلان الوزارة عن تنظيم مباراة لتوظيف 16 متصرفا من الدرجة الثانية، موجهين للعمل بمختلف المديريات الجهوية والإقليمية، وذلك في إطار تعزيز الموارد البشرية والرفع من أداء المصالح اللاممركزة، حيث تم تحديد 17 أبريل 2026 كآخر أجل لإيداع الترشيحات.
غير أن إدراج تازة ضمن هذا الإعلان بصفة “ملحقة” بدل مديرية إقليمية مستقلة أثار تساؤلات لدى البرلمانية، خاصة وأن التوجهات الأخيرة كانت تشير، حسب تعبيرها، إلى تعزيز مسار اللامركزية وتقوية الحضور الإداري للأقاليم، وهو ما يتناقض، في نظرها، مع هذا التصنيف.
وأبرزت النائبة أن إقليم تازة يتوفر على مؤهلات سياحية مهمة، ما يجعله مؤهلاً لاحتضان مديرية إقليمية قائمة الذات، قادرة على مواكبة الدينامية السياحية وتنزيل البرامج القطاعية بشكل أكثر فعالية، بدل الاكتفاء بوضعية ملحقة ذات صلاحيات محدودة.
وفي هذا الإطار، طالبت النائبة البرلمانية فدوى محسن الحياني بتوضيحات حول الأسباب التي دفعت إلى اعتماد هذا التصنيف، متسائلة عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل الارتقاء بتمثيلية تازة إلى مستوى مديرية إقليمية كاملة الصلاحيات، إلى جانب تحديد الأفق الزمني المتوقع لتحقيق ذلك.
كما أثارت، في جانب آخر، مسألة معايير الانتقاء المعتمدة في هذه المباراة، داعية إلى ضمان أقصى درجات الشفافية وتكافؤ الفرص بين المترشحين، بما يعزز الثقة في المباريات العمومية ويكرس مبدأ الاستحقاق.
ويعكس هذا السؤال البرلماني اهتماما متزايدا بقضايا العدالة المجالية وتقوية حضور الأقاليم داخل المنظومة الإدارية، خاصة في القطاعات ذات الارتباط المباشر بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية، من قبيل قطاع السياحة.

















إرسال تعليق