جمال بلة
احتضن المركز الصحي الحضري من المستوى الأول ببيت غلام، تحت اشراف مندوبية الصحة والحماية الاجتماعية بتازة، اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026، فعاليات إطلاق الحملة الوطنية للتواصل من أجل تعزيز صحة وتغذية المرأة الحامل والمرضعة. وتأتي هذه المبادرة تنفيذا للتوجيهات الاستراتيجية الوطنية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وبشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تحت شعار محوري: “التغذية المثلى للمرأة الحامل والمرضعة: استثمار في صحة الأجيال القادمة”.
وقد عرف هذا النشاط حضورا وازنا لعدد من المسؤولين المحليين، على رأسهم الدكتور هشام العلوي الإسماعيلي، المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بتازة، إلى جانب ممثلين عن قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم تازة، والأطر الطبية والتمريضية العاملة بالمركز، مما يعكس تضافر جهود مختلف المتدخلين لإنجاح هذه المحطة التواصلية الهامة.
وتمتد هذه الحملة من 6 أبريل إلى 6 ماي 2026، حيث تسعى إلى ترسيخ سلوكيات صحية وغذائية إيجابية لدى النساء في سن الإنجاب. ويركز المنظمون خلال هذه الفترة على أهمية مرحلة الحمل والرضاعة باعتبارها “نافذة حاسمة” للنمو الجسدي والمعرفي للطفل، وضمانة أساسية لصحة الأم، مما يساهم بشكل مباشر في تقليص الفوارق الصحية وتحسين المؤشرات الوطنية في هذا المجال.
وتستند هذه التحركات الميدانية بالمركز الصحي بيت غلام إلى معطيات وطنية تشير إلى وجود تحديات صحية ملحة، على رأسها مكافحة فقر الدم لدى الحوامل، وضرورة الرفع من نسب متابعة الحمل، وفي هذا الصدد، تركز الحملة على أربعة محاور أساسية: المتابعة المبكرة والمنتظمة للحمل عبر أربع زيارات على الأقل، الاستفادة من المكملات الغذائية، اعتماد نظام غذائي متوازن، وضمان التتبع الصحي للأم والمولود في مرحلة ما بعد الولادة.
كما تندرج هذه الأنشطة ضمن الاستراتيجية الوطنية للتواصل من أجل التغيير الاجتماعي والسلوكي، والتي تستهدف الألف يوم الأولى من حياة الطفل. ولتحقيق هذه الغاية، اعتمد المركز خطة تواصلية متكاملة تشمل التوعية المباشرة داخل المؤسسة الصحية، وتعبئة الفاعلين المحليين والوسطاء الجماعاتيين، بهدف تبسيط المعلومات الصحية وتشجيع الأسر على تبني ممارسات سليمة تتجاوز العوائق السوسيو-ثقافية أو الجغرافية، بما يضمن بداية صحية سليمة للأجيال القادمة.















إرسال تعليق