جمع عام إقليمي بتازة يعزز حضور المرأة داخل هياكل الأصالة والمعاصرة

  • بتاريخ : أبريل 4, 2026 - 10:19 م
  • الزيارات : 493
  • جمال بلـــــة

    احتضنت مدينة تازة، يوم السبت 04 أبريل 2026، محطة تنظيمية بارزة تمثلت في انعقاد الجمع العام الإقليمي التأسيسي لمنظمة نساء حزب الأصالة والمعاصرة، في سياق دينامية متواصلة، وحركية تنظيمية التي يشهدها حزب الأصالة والمعاصرة بهدف تعزيز حضور المرأة داخل هياكله وتقوية أدوارها في الفعل السياسي والمؤسساتي، وتعزيز مشاركتها في تدبير الشأن العام.

    اللقاء، الذي ترأسه السيد كريم الهمس عضو المكتب السياسي، إلى جانب السيدة خديجة أدرية رئيسة المكتب الجهوي للمنظمة بجهة فاس-مكناس، بحضور عدد من الشخصيات الحزبية، كما شكل مناسبة لإبراز التوجهات الجديدة التي يعتمدها الحزب في ما يتعلق بتأهيل العنصر النسائي، وفتح آفاق أوسع أمام مشاركته في تدبير الشأن العام، عبر تمكينهن من آليات التأطير والتكوين، وفتح المجال أمامهن للمساهمة الفعلية في صناعة القرار السياسي.

    وشهد هذا الموعد التنظيمي نقاشات مستفيضة حول سبل تمكين النساء وتعزيز حضورهن في مواقع القرار، في ظل التحولات التي يعرفها المغرب على المستويات السياسية والاجتماعية، حيث تم التأكيد على أهمية الارتقاء بالأدوار النسائية داخل حزب الاصالة والمعاصرة، بما ينسجم مع مبادئ المناصفة وتكافؤ الفرص، ويدعم انخراط المرأة في مختلف مجالات التنمية، حيث أضحى حضورها ضرورة ملحة لضمان توازن أكبر في تدبير الشأن العام وترسيخ مبادئ المناصفة وتكافؤ الفرص.

    كما تم خلال هذا اللقاء عرض ملامح تصور تنظيمي جديد يهدف إلى إعادة هيكلة الأجهزة الإقليمية، وإشراك المناضلات بشكل فعلي في صناعة القرار الحزبي، بما يضمن تمثيلية أوسع وأكثر فعالية لمختلف الفئات النسائية بالإقليم.

    وقد توجت أشغال الجمع العام بانتخاب السيدة فاطمة الزهراء الزيواني رئيسة للمكتب الإقليمي لنساء الاصالة والمعاصرة، بإجماع الحاضرات، في أجواء طبعتها روح المسؤولية والتوافق، ما يعكس، حسب متابعين، مستوى النضج التنظيمي والرغبة في الدفع بقيادة نسائية قادرة على تنزيل برامج المنظمة ميدانيا.

    ويأتي تنظيم هذا الجمع ثمرة لمسار تحضيري امتد لأشهر، تميز بعقد سلسلة من اللقاءات التشاورية التي انطلقت منذ أواخر سنة 2025، وشملت عدداً من الفاعلات الحزبـيات والمنتخبات والمهتمات بالشأن النسائي، بهدف بلورة تصور شامل يؤطر هذه المحطة ويضمن نجاحها من حيث التمثيلية والتوازن المجالي.

    كما حرصت اللجنة المشرفة على الإعداد لهذا الحدث على اعتماد مقاربة تشاركية، مكنت من الاستماع لمختلف الآراء والمقترحات، مع العمل على تحقيق تمثيلية منصفة لمختلف الدوائر الترابية بالإقليم، بما يعكس التنوع المجالي والاجتماعي الذي يميز المنطقة.

    ويراهن القائمون على هذه المبادرة على أن يشكل هذا الإطار التنظيمي الجديد فضاء فعليا للتأطير والتكوين، ومنصة للدفاع عن قضايا المرأة، إلى جانب الإسهام في الدينامية التنموية محليا وجهويا، بما يعزز موقع المرأة كفاعل أساسي في مسار التغيير.

    ويؤكد هذا الموعد، في دلالاته، أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدا من تعبئة الطاقات النسائية، والانخراط الجماعي في مسار يهدف إلى ترسيخ حضور المرأة في مختلف مواقع المسؤولية، وجعلها شريكا أساسياً في صياغة السياسات العمومية والاستجابة لتحديات المرحلة.

    السيدة خديجة أدرية، رئيسة المكتب الجهوي لمنظمة نساء حزب الأصالة والمعاصرة بجهة فاس-مكناس، في كلمتها الإفتتاحية عبرت عن اعتزازها بانعقاد الجمع العام الإقليمي التأسيسي للمنظمة بمدينة تازة، معتبرة أن هذه المحطة خطوة أساسية نحو ترسيخ حضور المرأة داخل الهياكل الحزبية والانتقال بها من موقع التمثيلية إلى موقع التأثير الفعلي في صناعة القرار.

    وأكدت المتحدثة أن الشعار الذي اختير لهذا اللقاء لا يحمل بعدا رمزيا فقط، بل يعكس توجها عمليا يروم تمكين النساء من لعب أدوار محورية في صياغة السياسات العمومية والمساهمة في تدبير الشأن المحلي، مبرزة أن الرهان المطروح اليوم يتمثل في تحويل المشاركة النسائية إلى قوة اقتراحية قادرة على مواكبة تحديات المرحلة وتعزيز بناء حزب حديث ومنفتح.

    وفي معرض كلمتها، شددت على أن هذا التوجه يستمد مرجعيته من الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، الذي ما فتئ يولي مكانة متميزة للمرأة ضمن المشروع المجتمعي الديمقراطي، داعية إلى استحضار التوجيهات الملكية في كل المبادرات الرامية إلى تعزيز تمكين المرأة وضمان مشاركتها الكاملة في مختلف مجالات الحياة العامة.

    كما أبرزت أن الانخراط في هذا المسار التنظيمي يعكس التزاما جماعيا بتحويل شعارات التمكين إلى ممارسات ملموسة، تستهدف تحسين أوضاع النساء سواء في الوسط الحضري أو القروي، خاصة بالمناطق الجبلية والمداشر التي تحتاج إلى عناية خاصة.

    وتوقفت السيدة خديجة أدرية عند عدد من الأوراش التنموية التي يتم الاشتغال عليها على المستوى الجهوي، من بينها مشاريع فك العزلة عن العالم القروي عبر تأهيل البنيات الطرقية، ودعم ريادة الأعمال النسائية من خلال مواكبة التعاونيات المحلية، لاسيما في مجالات المنتجات المجالية كالأعشاب الطبية واللوز، بما يمكن النساء من الاندماج في الاقتصاد المنظم.

    كما أشارت إلى أهمية تطوير القطاع السياحي بالإقليم واستثمار مؤهلاته الطبيعية لخلق فرص شغل جديدة، إلى جانب تعزيز العرض الصحي عبر تأهيل المؤسسات وتقريب الخدمات من الساكنة، معتبرة أن هذه المبادرات تعكس الدور المتنامي للمرأة داخل مواقع المسؤولية.

    وفي ختام كلمتها، اعتبرت أن تأسيس المكتب الإقليمي لمنظمة نساء الاصالة والمعاصرة بإقليم تازة، يشكل بداية مرحلة جديدة عنوانها العمل الجاد والمسؤول، داعية نساء الحزب بالإقليم إلى توحيد الجهود والانخراط الفعلي في تنزيل البرامج، بما يرسخ حضورهن كقوة فاعلة في التنمية المحلية ويعزز مساهمتهن في المشهد السياسي.