من “TTNB” إلى المسبح البلدي… لجنة مركزية تنقب في ملفات الجبايات والأملاك

  • بتاريخ : أبريل 3, 2026 - 4:17 م
  • الزيارات : 128
  • جمال بلــــــة 

    تشهد مدينة فاس خلال الأيام الجارية تطورا جديدا في مسار تتبع عدد من الملفات المرتبطة بتدبير الشأن المحلي، وذلك عقب حلول لجنة تفتيش مركزية تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية، في إطار مهمة رقابية تستهدف الوقوف على مجموعة من الاختلالات المحتملة داخل مصالح الجماعة.

    وقد باشرت اللجنة عملها فور وصولها، حيث شرعت في جمع المعطيات والوثائق المرتبطة بعدد من الملفات التي ظلت محط نقاش واسع، خصوصا ما يتعلق بتدبير الموارد الجبائية، وعلى رأسها الضريبة المفروضة على الأراضي العارية غير المبنية (TTNB)، ويعد هذا الملف من بين أبرز النقاط التي تستأثر باهتمام المفتشين، في ظل ما أثير حوله من شبهات بخصوص إعفاءات ضريبية غير مبررة، يرجح أنها أثرت سلباً على مداخيل الجماعة.

    ووفق معطيات متداولة، فإن مهمة التفتيش لن تقتصر على الجانب الجبائي فقط، بل تمتد لتشمل أيضا كيفية تدبير الممتلكات الجماعية، خاصة تلك المرتبطة بالمرافق الرياضية والاجتماعية. وفي هذا السياق، يبرز ملف المسبح البلدي “القرويين” كأحد أبرز النماذج التي تخضع للتدقيق، بعد الجدل الذي رافق طريقة استغلاله، وما أثير حول خروجه عن الأهداف الاجتماعية التي أحدث من أجلها.

    وتشير المعطيات المتداولة إلى أن هذا المرفق، الذي كان موجها بالأساس لفائدة فئات اجتماعية محددة، عرف تحولات في نمط تدبيره، ما فتح باب التساؤلات حول مدى احترام الضوابط القانونية والتنظيمية المؤطرة لاستغلال الملك الجماعي، خاصة في ما يتعلق بضمان الولوج العادل للخدمات العمومية.

    كما يرتقب أن يشمل عمل اللجنة مراجعة عدد من الاتفاقيات المرتبطة بتدبير مرافق القرب، من قبيل الملاعب والمساحات الرياضية، وذلك في إطار تقييم شامل لمستوى الحكامة داخل الجماعة، ومدى احترام قواعد الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

    ويأتي هذا التحرك في سياق متسم بتزايد المطالب بضرورة تخليق الحياة العامة وتعزيز آليات الرقابة على تدبير المال العام، خاصة على مستوى الجماعات الترابية، ومن المنتظر أن تسفر هذه المهمة التفتيشية عن نتائج قد تسلط الضوء على طبيعة الاختلالات المسجلة، وتحدد المسؤوليات المحتملة، بما يفتح المجال أمام اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان حماية الموارد العمومية وتحسين جودة التدبير المحلي.