جمال بلــــــة
احتضنت المؤسسة التعليمية طارق ابن زياد الجيل الجديد الفرصة الثانية بمدينة تاهلة، يوم الجمعة 01 أبريل 2026، نشاطا تربويا متميزا تمثل في تنظيم ورشة حول التربية المالية لفائدة التلميذات والتلاميذ، وذلك في سياق تعزيز انفتاح المدرسة على محيطها الاقتصادي والاجتماعي، بشراكة مع بنك المغرب، وبتنسيق مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، و جمعية المبادرة الوطنية للتنمية والنهوض بالمرأة القروية بتاهلة.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء التوعوي ضمن فعاليات الدورة الرابعة عشرة لأسبوع الثقافة المالية، في خطوة تروم ترسيخ مبادئ التعامل السليم مع المال لدى الفئات الناشئة، وتمكينهم من اكتساب مهارات أساسية تساعدهم على تدبير مواردهم المالية بشكل مسؤول ومتوازن في حياتهم اليومية.

وقد أشرف على تأطير هذه الورشة ممثلان عن بنك المغرب بتازة، حيث عملا على تبسيط مفاهيم مالية قد تبدو معقدة بالنسبة لهذه الفئة العمرية، من خلال اعتماد مقاربة تفاعلية قائمة على الشرح المبسط والأنشطة التطبيقية، وتم خلال اللقاء التطرق إلى مجموعة من المحاور الأساسية، من بينها التعريف بمفهوم المال ووظيفته، والتمييز بين الحاجيات الضرورية والرغبات الثانوية، إضافة إلى تقديم خطوات إعداد ميزانية شخصية بسيطة.
كما تم تسليط الضوء على أهمية الادخار باعتباره سلوكا ماليا إيجابيا، مع توعية المتعلمين بدور المؤسسات البنكية في تدبير الأموال، حيث تعرفوا على مجموعة من الخدمات والأدوات البنكية، مثل الحسابات البنكية ودفاتر الادخار والبطاقات البنكية، فضلا عن كيفية الاستفادة من الشبابيك الأوتوماتيكية.
واعتمد المؤطرون خلال هذا النشاط على وسائل بيداغوجية متنوعة، وعرض محتويات سمعية بصرية، إلى جانب تخصيص حيز مهم للنقاش وطرح الأسئلة، ما ساهم في خلق دينامية تفاعلية داخل الفصل الدراسي، وشجع التلاميذ على الانخراط الإيجابي في مختلف فقرات الورشة.

وقد أبان المشاركون، عن اهتمام ملحوظ بالموضوع، من خلال تفاعلهم وطرحهم لتساؤلات تعكس درجة من الوعي المالي، لاسيما في ما يتعلق بطرق الادخار وكيفية تدبير المصروف الشخصي.
ويؤكد هذا النشاط التربوي أهمية إدماج مفاهيم الثقافة المالية في المسار الدراسي، لما لها من دور في إعداد جيل قادر على اتخاذ قرارات مالية واعية، كما يعكس في الآن ذاته أهمية الشراكات المؤسساتية في دعم المدرسة العمومية والانفتاح على محيطها، بما يسهم في إغناء التجربة التعليمية وتوسيع آفاق التعلم لدى الناشئة.















إرسال تعليق