جمعية المبادرة الوطنية للتنمية والنهوض بالمرأة القروية بتاهلة تحتفي بالوسيطات الجماعاتيات

  • بتاريخ : أكتوبر 20, 2026 - 4:24 م
  • الزيارات : 38
  • جمال بلــــــة 

    تخليدا لليوم العالمي للمرأة القروية، الذي يصادف 15 أكتوبر من كل سنة، نظمت جمعية المبادرة الوطنية للتنمية والنهوض بالمرأة القروية بتاهلة حفلا تكريميا لفائدة الوسيطات الجماعاتيات بالعالم القروي، وذلك في سياق الشراكة التي تجمع الجمعية بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومندوبية التعاون الوطني، بهدف تثمين مجهودات هذه الفئة وتحفيزها على مواصلة أداء أدوارها الاجتماعية والإنسانية داخل الوسط القروي.

    واحتضن مركز حي القدس للتكوين وتأهيل المرأة في وضعية هشاشة بمدينة تاهلة فعاليات هذا الحفل، الذي شكل مناسبة للاحتفاء بالنساء العاملات في مجال الوساطة الجماعاتية، تقديرا لما يبذلنه من جهود في سبيل مواكبة النساء والأسر بالعالم القروي، والمساهمة في تعزيز التواصل بين الساكنة ومختلف المؤسسات والخدمات الاجتماعية، خاصة في المناطق التي تواجه تحديات مرتبطة بالولوج إلى الخدمات الأساسية.

    وشمل هذا التكريم الوسيطات الجماعاتيات المنحدرات من عدد من الجماعات والمناطق القروية، من بينها الزراردة والصميعة وأكنول وبويبلان وتازارين، اعترافا بالدور الذي تضطلع به هذه الفئة في تقريب الخدمات من المواطنين، وتعزيز الوعي بأهمية المواكبة الاجتماعية، ولا سيما في صفوف النساء والفئات التي توجد في وضعيات هشة.

    ولم يكن هذا الاحتفال مجرد مناسبة رمزية لتخليد اليوم العالمي للمرأة القروية، بل شكل أيضا محطة للاعتراف بالمجهودات الميدانية التي تبذلها الوسيطات الجماعاتيات، باعتبارهن حلقة وصل أساسية بين الساكنة القروية ومختلف المتدخلين في المجال الاجتماعي، فضلا عن مساهمتهن في نشر ثقافة التضامن والتكافل، وتعزيز حضور المرأة في مسارات التنمية المحلية.

    وتكتسي مثل هذه المبادرات أهمية خاصة بالنظر إلى الأدوار المتنامية التي تضطلع بها المرأة القروية في تحقيق التنمية، وما تتطلبه هذه الأدوار من دعم وتحفيز وتأطير مستمر، بما يضمن تحسين ظروف اشتغال الوسيطات الجماعاتيات، ويعزز قدرتهن على الاستجابة لحاجيات النساء والأسر داخل المناطق القروية.

    كما يعكس تنظيم هذا الحفل أهمية الشراكة بين جمعيات المجتمع المدني والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومندوبية التعاون الوطني في دعم المبادرات الرامية إلى النهوض بأوضاع المرأة، وتثمين الكفاءات النسائية، وتعزيز آليات المواكبة الاجتماعية، بما ينسجم مع أهداف التنمية البشرية وتحقيق تكافؤ الفرص بين النساء والرجال.

    ويظل الاحتفاء بالمرأة القروية مناسبة لتجديد التأكيد على ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى تمكينها اقتصاديا واجتماعيا، والاعتراف بإسهاماتها في تنمية المجالات القروية، مع توفير الظروف الملائمة أمام النساء العاملات في الوساطة الجماعاتية لمواصلة رسالتهن الإنسانية والاجتماعية، بما يخدم كرامة المرأة ويعزز التنمية المحلية المستدامة.