جمال بلــــة
وتأتي هذه المبادرة احتفاء بعيد الوحدة، والذكرى المرتبطة بالمسيرة الخضراء المظفرة، واليوم العالمي لداء السكري، وعيد الاستقلال المجيد، بما يعكس حرص الجمعية على استثمار المناسبات الوطنية والصحية في إطلاق مبادرات اجتماعية ذات أثر مباشر على حياة المواطنين، ولاسيما الأطفال المنتمين إلى الأسر التي تحتاج إلى مزيد من الدعم والمساندة.
وتندرج هذه العملية في سياق تفعيل الشراكة المبرمة بين جمعية الأمل لداء السكري بتازة والمجموعة الصحية الترابية بتازة، وبدعم من شركة نونوفارم، في خطوة تجسد أهمية التنسيق بين مكونات المجتمع المدني والمؤسسات الصحية والفاعلين الاقتصاديين من أجل إنجاح المبادرات التضامنية، وتوسيع دائرة الاستفادة من الخدمات الصحية والاجتماعية، بما يعزز مبادئ التعاون والمسؤولية المشتركة في خدمة الصالح العام.
ومن المرتقب تنظيم هذه العملية يوم السبت31 أكتوبر 2026، ابتداء من الساعة السابعة صباحا، بالمركز الصحي الحضري من المستوى الأول ببيت غلام بمدينة تازة، حيث ستستهدف 100 طفل من الأطفال المنخرطين بالجمعية، في إطار مبادرة تتطلب توفير الظروف الصحية الملائمة، والالتزام بالتدابير الطبية اللازمة، بما يضمن سلامة الأطفال المستفيدين واحترام المعايير المعمول بها في مثل هذه العمليات.

وتكتسي هذه المبادرة أهمية خاصة بالنظر إلى بعدها الاجتماعي والإنساني، إذ لا تقتصر أهدافها على تنظيم عملية الختان الجماعي، بل تمتد لتشمل تعزيز ثقافة التضامن والتآزر، وتقوية جسور التعاون بين الجمعية وشركائها، وإبراز الدور الذي يمكن أن تضطلع به جمعيات المجتمع المدني في الاستجابة للحاجيات الاجتماعية والصحية للمواطنين، من خلال برامج عملية تستهدف الفئات المستفيدة بصورة مباشرة.
كما تشكل هذه الخطوة مناسبة لتجديد التأكيد على أهمية الشراكات المؤسساتية في دعم العمل الجمعوي، باعتبارها آلية أساسية لتعبئة الموارد والإمكانات وتنسيق الجهود، بما يسمح بتحقيق نتائج ملموسة على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين. ويظل نجاح مثل هذه المبادرات رهينا بتضافر جهود مختلف الشركاء، والحرص على توفير شروط التنظيم الجيد والتأطير الطبي المناسب، مع إيلاء عناية خاصة لسلامة الأطفال وطمأنة أسرهم.
ومن خلال هذه المبادرة، تجدد جمعية الأمل لداء السكري بتازة انخراطها في العمل الاجتماعي والتضامني، وسعيها إلى مواصلة تنفيذ برامجها السنوية بما يستجيب لحاجيات منخرطيها، ويعزز حضورها في المشهد الجمعوي المحلي، في انسجام مع شعارها: «السكري مسؤولية الجميع، والوقاية تبدأ بك»، الذي يحمل رسالة توعوية تؤكد أن مواجهة داء السكري مسؤولية مشتركة تستدعي الوعي والوقاية والتعاون بين الأفراد والمؤسسات والمجتمع المدني.















إرسال تعليق