جمال بلــــة
بمناسبة شهر أكتوبر الوردي، نظّمت شركة سيمنز هيلثينيرز المغرب، بشراكة مع جمعية «Médec’in Casa»، قافلة «إلى جانب المرأة، متحدون لمحاربة السرطان» (Closer to Women, United Against Cancer)، وهي مبادرة تروم تعزيز الوعي بسرطاني الثدي وعنق الرحمن ومكنت هذه المبادرة، التي شملت مدينة الدار البيضاء وإقليم الرحامنة، من توعية أكثر من 200 امرأة من خلال أنشطة تحسيسية حول أهمية الوقاية والكشف المبكر، إلى جانب المساهمة في توجيه الحالات التي تستدعي فحوصات تكميلية نحو مؤسسات صحية ملائمة.
وتندرج هذه الخطوة ضمن مقاربة ميدانية ترمي إلى تعزيز الوعي الصحي وتشجيع النساء على الإقبال على الكشف المبكر وتحسين الولوج إلى مسارات التشخيص والرعاية الصحية، ويمثل سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم أحد أبرز تحديات الصحة العامة بالمغرب، ووفقا لمعطيات سجل السرطان لجهة الدار البيضاء الكبرى للفترة الممتدة بين 2018 و2021، يشكل سرطان الثدي 39,1% من حالات السرطان المسجلة لدى النساء، مقابل 6,5% بالنسبة لسرطان عنق الرحم، وتبرز هذه المعطيات أهمية مواصلة جهود التحسيس وتعزيز الكشف المبكر لضمان الولوج إلى مسار علاجي ملائم يتيح الاستفادة من الفحوصات التكميلية والحصول على التكفل الصحي المناسب.

وفي هذا السياق، استهدفت القافلة الوصول مباشرة إلى المجتمعات المحلية وتقريب رسائل الوقاية من النساء وتعزيز فهمهن للمخاطر المرتبطة بسرطانات المرأة، حيث استفادت المشاركات من أنشطة تحسيسية خصصت لهذا الغرض، ولم تقتصر المبادرة على تقديم المعلومات بل شملت أيضا توجيه الحالات نحو التشخيص، وتحديدا توجيه النساء اللواتي استدعت حالاتهن الاشتباه في وجود مؤشرات تستوجب إجراء فحوصات إضافية نحو مراكز متخصصة في الأشعة، بهدف تيسير حصولهن على الفحوصات المناسبة والتأكيد على أهمية عدم إهمال العلامات التحذيرية أو التهاون في اتباع توصيات مهنيي الصحة.

وفي هذا الإطار، أكدت نجلاء بنسعيد، مديرة التواصل بشركة سيمنز هيلثينيرز المغرب، أن تحسين الولوج إلى الرعاية الصحية يرتكز على القدرة الجماعية على تقريب الوقاية والتشخيص والمواكبة من المواطنين، مشيرة إلى أن مبادرة «إلى جانب المرأة، متحدون لمحاربة السرطان» تبرز أهمية التكامل بين الابتكار التكنولوجي والعمل الميداني والتعاون مع الفاعلين المحليين بما يتيح الاستجابة بشكل أفضل لاحتياجات المجتمعات ودعم منظومة صحية أكثر سهولة في الولوج وأكثر كفاءة تخدم مهنيي الصحة والمرضى على حد سواء.
وتعكس هذه القافلة ثمرة التعبئة المشتركة بين سيمنز هيلثينيرز المغرب وجمعية «Médec’in Casa»، من خلال تعاون يروم تقريب مبادرات الصحة العامة من احتياجات المجتمعات المحلية وواقعها، ومن خلال الجمع بين الخبرة التكنولوجية والالتزام المجتمعي والتعاون مع الفاعلين الميدانيين، تجدد الشركة التزامها بالمساهمة في دعم المبادرات الرامية إلى النهوض بصحة المرأة وتحسين فرص استفادتها من التوعية والكشف والتوجيه نحو الرعاية الصحية بالمغرب.


















إرسال تعليق