رئيس القدس الرياضي التازي يرد على اتهامات التزوير.. القضاء هو الفيصل

  • بتاريخ : أكتوبر 17, 2026 - 11:10 ص
  • الزيارات : 36
  • جمال بلــــــة 

    خرج زكرياء العيداني، رئيس فريق القدس الرياضي التازي لكرة القدم، بتصريحات حصرية لجريدة «الإخبارية 24»، نفى من خلالها بشكل قاطع الاتهامات الموجهة إليه بشأن المصادقة على وثائق مرتبطة ببطائق التعريف الوطنية دون حضور أصحابها، فضلا عن اتهامات أخرى تتعلق بالتزوير، مؤكدا عزمه اللجوء إلى القضاء من أجل الدفاع عن نفسه ووضع حد لما وصفه بالادعاءات التي تستهدف شخصه.

    وأوضح العيداني، في تصريحه للجريدة، أن ما يتم تداوله بشأن المصادقة على وثائق دون حضور المعنيين بالأمر لا يستقيم، بحسب قوله، مع الإجراءات الإدارية المعمول بها داخل مصالح تصحيح الإمضاءات، مشددا على أن هذه المصالح لا تقبل، من حيث المبدأ، المصادقة على أي وثيقة تستوجب حضور صاحبها دون مثوله شخصيا أمام الموظف المختص، باعتبار أن التحقق من هوية المعني بالأمر وحضوره لتقديم الوثائق الاصلية يشكلان جزء أساسيا من المسطرة الإدارية.

    واعتبر رئيس القدس الرياضي التازي أن إثارة هذه الاتهامات في سياق الخلافات التي يعرفها الفريق تطرح أكثر من علامة استفهام حول طبيعة المعطيات التي استند إليها أصحابها، مؤكدا أن توجيه اتهامات بهذه الخطورة يقتضي الاستناد إلى أدلة واضحة وملموسة، وليس الاكتفاء بتصريحات أو ادعاءات قد تمس بسمعة الأشخاص واعتبارهم.

    وفي هذا الإطار، شدد العيداني على أن اتهامه بالتزوير ليس بالأمر الهين، بالنظر إلى ما تحمله هذه التهمة من دلالات قانونية وتداعيات على المستوى الشخصي والمؤسساتي، معتبرا أن الفصل في مثل هذه القضايا ينبغي أن يتم أمام الجهات القضائية المختصة، بعيدا عن منطق الاتهامات المتبادلة أو محاولة حسم الخلافات التنظيمية عبر التصريحات الإعلامية.

    ولم يقتصر تصريح رئيس الفريق على نفي الاتهامات المرتبطة بالمصادقة على الوثائق، بل امتد أيضا إلى إثارة إشكالية وثيقة الطعن التي أصبحت بدورها موضوع جدل، حيث كشف أن هذه الوثيقة تتضمن توقيعات منسوبة إلى أشخاص ينفون، وفق المعطيات التي أوردها، أن يكونوا قد وقعوا عليها أو وضعوا أختامهم بشأنها.

    وتثير هذه المعطيات، في حال ثبوت صحتها، تساؤلات بشأن الظروف التي أعدت فيها وثيقة الطعن، والجهة التي تولت جمع التوقيعات المضمنة بها، ومدى مطابقة تلك التوقيعات لإرادة الأشخاص المنسوبة إليهم، وهي أسئلة يرى العيداني أن الإجابة عنها تستوجب التحقق من الوثائق الأصلية والاستماع إلى الأطراف المعنية، وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.

    وفي السياق ذاته، عبر العيداني عن استغرابه من الاتهامات التي قال إن النائب الأول للرئيس ونائب الكاتب العام وجّهاها إليه، والمتعلقة بشبهة التزوير، معتبرا أن خطورة هذه الادعاءات تستوجب التعامل معها بمسؤولية، خصوصا عندما تصدر عن أشخاص يشغلون مواقع داخل الأجهزة المسيرة للفريق، وما قد يترتب عنها من انعكاسات على صورة النادي ومحيطه الرياضي.

    وأكد رئيس القدس الرياضي التازي أن اختياره اللجوء إلى القضاء يأتي انطلاقا من قناعته بضرورة الاحتكام إلى المؤسسات المختصة من أجل كشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات، مشددا على أنه لن يتردد في اتخاذ الإجراءات القانونية التي يراها مناسبة بشأن الاتهامات الموجهة إليه، وكذا ما أثير حول صحة التوقيعات والأختام المنسوبة إلى بعض الأشخاص في وثيقة الطعن.

    وتضع هذه التطورات الخلافات الداخلية لفريق القدس الرياضي التازي أمام منعطف جديد، بعدما تجاوز النقاش حدود الاختلاف بشأن تدبير الشأن الرياضي والتنظيمي، ليمتد إلى اتهامات ذات طبيعة قانونية تستوجب قدرا كبيرا من التحري والتثبت، خاصة أن الأمر يتعلق بادعاءات حول التزوير وصحة الوثائق والتوقيعات.

    وفي ظل هذه المستجدات، يبدو أن ملف الخلافات داخل القدس الرياضي التازي مرشح لدخول مرحلة جديدة في حال ترجمة إعلان رئيسه اللجوء إلى القضاء إلى إجراءات فعلية، وهو ما قد يتيح للجهات المختصة فحص الوثائق موضوع النزاع، والتحقق من صحة التوقيعات المنسوبة إلى أصحابها، والاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية، قبل ترتيب أي آثار قانونية محتملة.

    وبين نفي زكرياء العيداني للاتهامات الموجهة إليه، وإثارته لمسألة التوقيعات الواردة في وثيقة الطعن، يظل الرهان الأساسي هو الوصول إلى حقيقة ما جرى، بعيدا عن الأحكام المسبقة، بما يحفظ حقوق جميع الأطراف ويصون سمعة المؤسسة الرياضية.

    ويبقى السؤال المطروح اليوم داخل الأوساط المتتبعة للشأن الرياضي التازي هو مدى قدرة مختلف الأطراف على تجاوز هذه الخلافات وإعادة النقاش إلى ما يخدم مصلحة فريق القدس الرياضي التازي، في وقت تظل فيه الكلمة الفصل، بشأن أي اتهامات ذات طبيعة جنائية، للقضاء وحده، باعتباره الجهة المخولة قانونا للتحقق من الوقائع وتحديد المسؤوليات.