المغرب الفاسي يعود إلى عرش البطولة بعد 41 عاما من الانتظار

  • بتاريخ : يوليو 6, 2026 - 12:09 م
  • الزيارات : 51
  • انفجرت مدينة فاس فرحا، وعادت المدرجات لتردد أمجاد الماضي بعدما نجح المغرب الرياضي الفاسي في استعادة لقب البطولة الوطنية الاحترافية لكرة القدم لموسم 2025-2026، واضعا حدا لانتظار تاريخي امتد 41 عاما منذ آخر تتويج سنة 1985. وجاء هذا الإنجاز الكبير عقب انتصاره على أولمبيك الدشيرة بهدفين دون رد في الجولة الأخيرة، ليتوج موسما استثنائيا اتسم بالإصرار والثبات، ويؤكد عودة “الماص” إلى مكانته الطبيعية بين كبار الكرة المغربية، وسط احتفالات عارمة عمت العاصمة العلمية وأعادت البسمة إلى جماهير ظلت تؤمن بفريقها رغم طول سنوات الانتظار.
    وجاء هذا التتويج ثمرة موسم استثنائي عرف فيه “الماص” كيف يدير المراحل الحاسمة من المنافسة، حيث استغل تعثر منافسه المباشر الجيش الملكي في مكناس خلال الجولة ما قبل الأخيرة، لينقض على الصدارة ويحافظ عليها حتى صافرة نهاية الموسم، ويحسم اللقب بانتصاره على أولمبيك الدشيرة.
    ويعد هذا الإنجاز اللقب الخامس في تاريخ النادي، الذي أعاد العاصمة العلمية إلى منصات التتويج، ورسم الفرحة على وجوه جماهيره الوفية التي انتظرت هذه اللحظة لعقود طويلة. ويحسب هذا النجاح للمدرب الإسباني بابلو فرانكو، الذي نجح في بناء منظومة متوازنة جمعت بين الواقعية والانضباط والاستقرار الفني، وقاد الفريق بثبات طوال جولات البطولة الثلاثين حتى بلوغ منصة التتويج.
    واعتمد المغرب الفاسي على مجموعة من اللاعبين الذين كان لهم الدور الأكبر في صناعة هذا الإنجاز، يتقدمهم سفيان بنجديدة الذي توج هدافا للبطولة الاحترافية برصيد 20 هدفا، بعدما شكل القوة الهجومية الضاربة للفريق وحسم العديد من المباريات الصعبة. كما برز الحارس صلاح الدين شهاب الذي كان صمام أمان الدفاع بفضل تدخلاته الحاسمة وحفاظه على نظافة الشباك في العديد من المواجهات، إلى جانب أنس الطاهيري وأيمن شباني اللذين وقعا هدفي التتويج، بينما ساهم كل من سليمان علوش وحمزة أفصال في تحقيق التوازن داخل وسط الميدان وصناعة اللعب والربط بين مختلف الخطوط.
    ولا يمكن الحديث عن هذا الإنجاز دون الإشادة بالدور الكبير الذي لعبته جماهير المغرب الفاسي، والتي ظلت السند الحقيقي للفريق طوال الموسم، مؤمنة بقدرته على استعادة أمجاده، ومرافقة له في مختلف الملاعب بحماس ووفاء كبيرين.

    وقد شكل هذا الالتفاف الجماهيري أحد أسرار النجاح، لتتوج مسيرة موسم كامل بفرحة تاريخية ستظل راسخة في ذاكرة عشاق “الماص”، الذين احتفلوا بعودة فريقهم إلى مكانته الطبيعية بين كبار الكرة الوطنية، في إنجاز يؤكد أن العمل الجاد والاستقرار الفني والإداري قادران على إعادة كتابة التاريخ وصناعة أمجاد جديدة.