بعد سنوات من الجدل.. المغرب يطوي صفحة الساعة الإضافية

  • بتاريخ : يونيو 25, 2026 - 12:34 م
  • الزيارات : 30
  • جمال بلــــــة

    أسدلت الحكومة الستار على واحد من أكثر الملفات إثارة للنقاش في المغرب، بعدما أعلن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، عن العودة إلى التوقيت القانوني للمملكة (غرينيتش)، وإنهاء العمل بالساعة الإضافية ابتداء من نهاية فصل الصيف الحالي، في قرار ينتظر أن يضع حدا لسنوات من الجدل الذي رافق اعتماد توقيت “GMT+1” بشكل دائم.

    وجاء هذا القرار، وفق ما أكده رئيس الحكومة، بعد تقييم مستفيض ومشاورات داخل مكونات الأغلبية الحكومية، أخذت بعين الاعتبار حجم المطالب المجتمعية الداعية إلى مراجعة نظام التوقيت الرسمي، في ظل تزايد الأصوات المنتقدة لتداعيات الساعة الإضافية على الحياة اليومية للمواطنين، خاصة خلال فصل الشتاء، حيث ترتبط بظروف الاستيقاظ المبكر، وصعوبات التنقل، وتأثيرها على التحصيل الدراسي والإيقاع المهني.

    وأكد أخنوش أن الحكومة اختارت التفاعل مع هذا الملف انطلاقا من مسؤوليتها في الإصغاء لانتظارات المواطنين، مشيرًا إلى أن العودة إلى توقيت غرينيتش تندرج ضمن توجه يروم تحقيق انسجام أكبر بين متطلبات الحياة اليومية والقرارات التنظيمية التي تمس مختلف مناحي العيش. وأضاف أن النقاش حول الساعة الإضافية لم يكن وليد اليوم، بل ظل حاضرا بقوة في الفضاء العمومي لسنوات، ما استدعى إعادة النظر في هذا الخيار بعد دراسة مختلف أبعاده.

    ويعد هذا القرار تحولا لافتا في سياسة تدبير التوقيت الرسمي بالمملكة، بعدما ظل اعتماد الساعة الإضافية يثير انقسامًا في الآراء بين من دافع عنها باعتبارها وسيلة لتعزيز النجاعة الاقتصادية وترشيد استهلاك الطاقة، وبين من رأى أنها تخل بالتوازن اليومي للمواطنين وتنعكس سلبا على صحتهم وإنتاجيتهم، خصوصا لدى التلاميذ والأسر والموظفين.

    وستدخل الساعة القانونية حيز التنفيذ مباشرة بعد انتهاء فصل الصيف، على أن تستكمل الحكومة مختلف الإجراءات التنظيمية والقانونية الكفيلة بتنزيل هذا القرار على أرض الواقع، في خطوة ينتظرها عدد كبير من المغاربة الذين ظلوا يطالبون، منذ سنوات، بإلغاء العمل بالساعة الإضافية واعتماد توقيت غرينيتش بشكل دائم.