جمال بلـــة
حرصا من إدارة المستشفى الإقليمي إبن باجة تازة على توفير أفضل الخدمات العلاجية لساكنة الإقليم بتنسيق مع السلطة الإقليمية، وتحت إشراف ودعم المديرية الجهوية للصحة فاس- مكناس، ومندوبية الصحة بتازة، إنسجاما مع روح الإستراتيجية الحكيمة المتبعة من طرف وزارة الصحة، والرامية أساسا إلى تقريب الخدمات الطبية من المواطنين عموما، والأكثر هشاشة على الخصوص، وتطويرها بما يصب في الارتقاء بالخدمات المقدمة لهم وتحقيق راحتهم وما يصبون له من خدمات صحية، عملا بفلسفة وأهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أرسى دعائمها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده يوم 18 مارس 2005.

وعلى هذا الأساس أجرى الدكتور محمد نجوي أخصائي أمراض الكلي وجراحة المسالك البولية بالمستشفى الإقليمي إبن باجة تازة، يوم الإثنين 24/06/2019 عمليتين جراحيتين إستخدم فيهما وللمرة الأولى بالإقليم جهازا جديدا لتفتيت حصى الكلي بالصدمات.
فيديو : لعملية تفتيت حصى الكلي بالصدمات.
وتهدف العلاجات عن طريق تفتيت الحصى بواسطة المنظار الحالب والكلي والمثانة البولية إلى إنهاء معانات المريض من الآلام الشديدة، وتقتصر هذه العملية فقط على الأطباء أصحاب خبرة في إنجاز مثل هذا العمل، والذين يمتلكون أيضا الأجهزة الحديثة المناسبة لهذه العملية.

وفي كلمة للدكتور محمد نجوي أكد فيها أن الحصى البولي مرض شائع يصيب 10% من الساكنة، وتتكون الحصى من أملاح ومعادن لتصبح حصوات صغيرة تتراكم فيزداد حجمها، وتبقى الحصى داخل الكلي أو تمر إلى الحالب ” مجرى البول بين الكلية والمثانة ” مما ينتج عنها أعراض منها آلام شديدة في الظهر، حرقة في التبول، دم في البول، ويتم التشخيص بواسطة الإكوغرافيا وفي غالب الأمر بالسكانير، وقد يساعد العلاج بالأدوية على تمرير الحصوات الصغيرة التي لا يتعدى قطرها 6 ملم، أما بالنسبة للحصوات الكبيرة يتطلب العلاج بالمنظار لتفتيتها بالصدمات.

و إستفاذ من العمليات الجراحية مريضان، الأول يبلغ من العمر ستين سنة وقد عانى من المرض مدة فاقت الستة أشهر، والثاني يبلغ من العمر خمسين سنة وكان يعاني من آلام حادة ودم في البول.

إن إستخدام تقنية تفتيت الحصى بواسطة المنظار الحالب والكلي والمثانة البولية، سيساهم بشكل فعال في وقف تحويل المرضى إلى مستشفيات خارج الإقليم لإجراء تلك العملية فيها، وبالتالي فإن توفير هذا الجهاز في مدينة تازة يخفف على المرضى مشقة السفر، ويسهل لهم الحصول على العلاجات المناسبة في مركز إستشفائي قريب من إقامتهم.

وأشار الدكتور خالد الفلالي مدير المستشفى الإقليمي إبن باجة بتازة، أن جهاز تفتيت حصى الكلي الجديد الذي سيتم تدعيم المركز به في إطار إتفاقية شراكة بين المجلس الإقليمي ووزارة الصحة سيساهم في تحقيق نقلة نوعية لدى مرضى الكلي بالمدينة، من خلال استخدام تقنيات حديثة تساعد في التخلص من الحصوات من دون جراحة أو ألم، موضحا أن حصوات الكلى تعتبر من أكثر المسببات للآلام، وعدم إزالتها يسبب الكثير من المضاعفات.


















إرسال تعليق