تحت الرعاية الملكية.. اليوم الوطني لمغاربة العالم يكرس دور الجالية في خدمة أوراش 2030

  • بتاريخ : أغسطس 6, 2026 - 11:29 ص
  • الزيارات : 48
  • جمال بلــــــة
    يجدد المغرب، يوم الاثنين 10 غشت 2026، موعده السنوي مع الاحتفاء باليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج، الذي ينظم هذه السنة تحت شعار “المغاربة المقيمون بالخارج في خدمة أوراش المغرب 2030″، في محطة وطنية تعكس المكانة التي تحظى بها الجالية المغربية لدى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وتؤكد الدور المحوري الذي تضطلع به في مواكبة مسار التنمية وتعزيز إشعاع المملكة على الصعيد الدولي.
    ويخلد قطاع المغاربة المقيمين بالخارج هذه المناسبة من خلال تنظيم سلسلة من الاحتفالات واللقاءات على مستوى مختلف عمالات وأقاليم المملكة، بتنسيق مع وزارة الداخلية، بما يتيح لأفراد الجالية المغربية الذين يتزامن وجودهم بالمغرب خلال العطلة الصيفية فرصة مباشرة للتفاعل مع مختلف المؤسسات والإدارات، وطرح انشغالاتهم وتطلعاتهم، في إطار مقاربة تشاركية تروم تعزيز جودة الخدمات وتقوية جسور التواصل مع مغاربة العالم.
    وإن تخليد هذا اليوم يأتي تجسيدا للعناية الخاصة التي ما فتئ يوليها جلالة الملك محمد السادس للمغاربة المقيمين بالخارج، وترسيخا لنهج يهدف إلى صون ارتباطهم بوطنهم الأم، وتعزيز مساهمتهم في مختلف الأوراش التنموية التي تعرفها المملكة، بما ينسجم مع الرؤية الملكية الرامية إلى جعل الكفاءات المغربية بالخارج شريكا أساسيا في بناء مغرب المستقبل.
    ويشكل اليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج، الذي يصادف العاشر من غشت من كل سنة منذ إقراره سنة 2003، مناسبة لاستحضار عمق الروابط التي تجمع أفراد الجالية ببلدهم الأصلي، والوقوف عند أبرز التحديات التي تواجههم، إلى جانب استشراف السبل الكفيلة بتعزيز مساهمتهم في التنمية الوطنية، في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية والاجتماعية التي يشهدها العالم.
    ويكتسي الاحتفال بهذه المناسبة خلال سنة 2026 أهمية خاصة، بالنظر إلى تزامنه مع تسارع تنفيذ الأوراش الاستراتيجية الكبرى التي أطلقتها المملكة استعدادا لاستحقاقات سنة 2030، والتي تشمل تطوير البنيات التحتية، وتحفيز الاستثمار، وتسريع التحول الرقمي، وإنجاح الانتقال الطاقي، وتحسين تدبير الموارد المائية، إلى جانب تحديث الإدارة والخدمات العمومية، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني ويرسخ أسس التنمية المستدامة.
    كما يتزامن هذا الموعد مع الاستعدادات المتواصلة التي يشهدها المغرب لاحتضان نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2030، باعتباره حدثا عالميا يشكل رافعة لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية والمجالية، وفرصة لإبراز المؤهلات التي تزخر بها المملكة، وترسيخ مكانتها كوجهة قادرة على تنظيم كبرى التظاهرات الدولية وفق أعلى المعايير.
    ويهدف تخليد اليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج أيضا إلى تثمين الرصيد البشري والكفاءات المغربية المنتشرة عبر مختلف دول العالم، وإبراز إسهاماتها في مجالات البحث العلمي والابتكار والاستثمار وريادة الأعمال والتكنولوجيا والثقافة، فضلا عن توسيع آليات التواصل والمواكبة، بما يضمن انخراطا أكبر لهذه الطاقات في المشاريع الوطنية الكبرى، والاستفادة من خبراتها وتجاربها وشبكات علاقاتها الدولية لدعم مسيرة التنمية، وجعلها شريكا فاعلا في إنجاح أوراش المغرب 2030 وترسيخ إشعاعه الإقليمي والدولي.