تفكيك خلية إرهابية “داعشية” بمراكش

  • بتاريخ : يونيو 22, 2021 - 5:23 م
  • الزيارات : 130
  • مليكة بوخاري

    تمكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني ، في الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء ، من تفكيك خلية إرهابية موالية لما يسمى بتنظيم “الدولة الإسلامية” ، تتكون من أربعة متطرفين تتراوح أعمارهم ما بين 22 و 28 سنة ، ينشطون بالجماعة القروية “سيدي الزوين” التابعة لجهة مراكش – أسفي.

     
    و حسب البلاغ الصادر عن المكتب ، فإن هذه العملية تندرج في إطار العمليات الأمنية الرامية لمكافحة مخاطر التهديد الإرهابي و إجهاض المخططات التخريبية التي تحدق بأمن و استقرار المملكة و تهدف للمس الخطير بالنظام العام.
    و أضاف نفس المصدر أن عمليات البحث الميداني و التعقب التقني مكنت من تجميع معطيات دقيقة حول المشروع الإرهابي لزعيم هذه الخلية ، الذي كان يراهن على تنفيذ أجندات التنظيمات الإرهابية الدولية لضرب أهداف ومشاريع داخل المملكة ، حيث كان يخطط للالتحاق بفرع تنظيم “الدولة الإسلامية” بمنطقة الساحل ، بعدما نسج علاقات مع قيادي في صفوف هذا التنظيم ، يحمل جنسية دولة أجنبية و يقيم خارج أرض الوطن ، و الذي أوعز له بضرورة الالتحاق بمعسكرات القتال التابعة لتنظيم “داعش” ، بغرض التدريب على صناعة المتفجرات وانتقاء الأهداف الإرهابية.
    و أشار البلاغ إلى أن إجراءات البحث المنجزة تشير إلى أن “أمير” هذه الخلية الإرهابية استعان بمهاراته المهنية المكتسبة في مجال “التلحيم” لصناعة و إعداد أسلحة بيضاء ، و تحضير عبوات متفجرة تقليدية الصنع ، حيث أجرى تجارب عملية لصناعة و تشغيل هذه المواد الناسفة ، قبل أن يعمد لاقتناء مواد كيماوية تدخل في صناعة هذه العبوات من محل تجاري بمدينة مراكش ، و ذلك في إطار التحضير لمشروعه الإرهابي داخل المملكة.


    و أوضح المكتب المركزي للأبحاث القضائية أنه بعد استيفاء عمليات التجنيد و الاستقطاب و إنهاء الانخراط الكلي لجميع عناصر الخلية في هذا المشروع الإرهابي ، تم الانتقال لمرحلة التنفيذ المادي للمخططات التخريبية التي حددت كأهداف آنية استهداف منشآت حيوية و مقرات أمنية ، فضلا عن تحديد أشخاص بغرض تصفيتهم جسديا بواسطة السلاح الأبيض ، و ذلك ضمن أساليب الإرهاب الفردي المستوحاة من عمليات تنظيم “داعش” الإرهابي.
    كما أوضحت إجراءات البحث و التحري ، يضيف نفس المصدر ، بأن أعضاء هذه الخلية الإرهابية راهنوا على الاستقطاب و التجنيد في صفوف الأطفال اليافعين ، بغرض إشاعة و تعميم الفكر المتطرف ، و ذلك عبر تنظيم لقاءات دعوية لفائدة أطفال قاصرين بمنطقة “سيدي الزوين” ، بغرض شحنهم و تلقينهم مرتكزات الفكر المتطرف على نهج “أشبال الخلافة” المعتمد من طرف تنظيم “داعش” .


    و أفاد البلاغ بأن عمليات التفتيش و المسح التقني المنجزة بمنازل الأشخاص الموقوفين ، و بمحل ملحق بمسكن المشتبه فيه الرئيسي ، مكنت من حجز أسلحة بيضاء من مختلف الأحجام ، و معدات معلوماتية ، و آلة للتلحيم ، و مواد كيماوية يشتبه في تسخيرها في تحضير و إعداد العبوات الناسفة ، و هي عبارة عن خمسين كيلوغرام من “نترات الأمونيوم” ، و ثلاثة كيلوغرامات من “سلفات البوتاس” ، و أربع علب تحتوي على مواد سامة ، و ثلاثة أكياس ذات سعة 800 غرام تضم مساحيق كيميائية مشبوهة ، فضلا عن أسلاك كهربائية و ميزان.
    كما أجرى ضباط المكتب المركزي للأبحاث القضائية معاينة على باب حديدي بمسكن أحد المشتبه فيهم ، يحمل شعار يحاكي راية تنظيم “داعش” الإرهابي.
    و أشار المصدر نفسه إلى أنه تم الاحتفاظ بالأشخاص الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي يجريه المكتب المركزي للأبحاث القضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة ، و ذلك للكشف عن الارتباطات الإقليمية و الدولية لأعضاء هذه الخلية الإرهابية ، و تحديد كافة المشاريع الإرهابية التي خططوا لها ، فضلا عن رصد كل المساهمين و المشاركين المحتملين في هذا المشروع الإرهابي.


    و تؤكد هذه العملية الأمنية ، يضيف المكتب المركزي للأبحاث القضائية ، استمرار تنامي التهديدات الإرهابية التي تتربص بأمن المملكة و بسلامة المواطنات و المواطنين ، و إصرار المتشبعين بالفكر المتطرف على تنفيذ مشاريع إرهابية تحت لواء تنظيم “داعش” الإرهابي .