بقلم : مليكة بوخاري / القنيطرة
يلعب الإعلام دورا كبيرا في تقدم و تطور المجتمعات و الأمم ، و في كل المجالات ، خاصة الثقافية منها و السياسية ، و نظرا للتعدد الفكري و النظرة المختلفة للمستقبل (بكسر الباء) من مثقف أو مدرك إلى ناقد أو أمي ، و من زوايا الرؤى و النظر المتناقضة أو المتعارضة ، أو الخاضعة إما لسلط سياسية معينة ، أو لسلطة التحولات العامة التي يشهدها العالم بأشمله في زمن العولمة و تكنولوجيا المعلوميات ، ففي ظل هاته التحولات الكبرى المتمثلة في التعدد الفكري و السياسي و الثقافي للمغاربة يبقى دور المثقف العضوي الفاعل هو التخفيف من حدة الصراع ، و ليس توجيه المنظومة الفكرية و الإيديولوجية قصد تنميط الثقافة و جعلها تخضع لمنطق السلع التجارية .
إن اختراق الثقافات الأخرى لا يمكن تحققه في ظل عولمة إلكترونية عارمة ، بل باعتبارها ـ أي الثقافات الأخرى ـ موردا تنمويا فكريا من أجل الاندماج و فهم الصيرورة الفكرية للمجتمعات الغربية فهما صحيحا .
إن المثقف كعنصر فاعل في المجتمع لا زالت مكانته في المغرب لم تصل بعد إلى الغاية المثلى المراد تحقيقها و تحققها ، و هذا راجع بالأساس إلى الأدوار المفترض أداؤها ، و الانزلاقات التي طبعت حركية المثقفين بالمغرب ، فمن مدافع عن القيم و الأخلاق إلى منتهز للفرص للتسلق و الترقي في سلم الطبقات ، إلى منطو و منزو و منعزل عن العالم ، فشريحة المثقفين هي عريضة و متغايرة ، لا تجمع بينها قواسم مشتركة إلا نادرا .
لكن تبقى طبيعة المثقف الشخصية هي المحدد الوازن للفكر و النقد ، و بالتالي لغة التثقيف هي لغة التأثير و التأثر ، لها دور أساسي في توجيه المجتمعات بطبقاتها .
















إرسال تعليق