مركز الامل يحتفي بالذكرى 21 للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية عبر حفل فني لفائدة ذوي الاحتياجات الخاصة

  • بتاريخ : مايو 7, 2026 - 9:35 م
  • الزيارات : 126
  • جمال بلــــــة

    احتفاء بالذكرى 21 لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وتخليدا لليوم الوطني للأشخاص في وضعية إعاقة، نظمت جمعية آباء وأولياء الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة بتازة مساء الأربعاء 06 ماي 2026 حفلا فنيا مميزا بفضاء مسرح تازة العليا، تحت شعار ” لنجعل الإعاقة رافعة للتنمية “، في أجواء طبعتها الإنسانية والفرجة الفنية الراقية، بحضور وازن تقدمه الكاتب العام لعمالة إقليم تازة، إلى جانب عدد من الفاعلين التربويين والجمعويين وأسر الأطفال المستفيدين من خدمات مركز الأمل.

    وجاء تنظيم هذا الحفل في إطار ترسيخ التقليد الاحتفالي الذي دأبت عليه الجمعية منذ سنوات، وتقاسما لحصيلة أنشطتها التربوية والاجتماعية، وكذا من أجل تعزيز الوعي المجتمعي بقضايا الأشخاص في وضعية إعاقة، والدفع نحو مزيد من الإدماج والاندماج الفعلي لهذه الفئة داخل مختلف مناحي الحياة الاجتماعية والثقافية والتنموية، وشكل الموعد مناسبة للتأكيد على أهمية تضافر جهود مختلف المتدخلين من أجل تجاوز الصور النمطية السلبية المرتبطة بالإعاقة، وترسيخ ثقافة الاحتضان والدعم والمواكبة.

    وتقاسمت فقرات الحفل عروض فنية وتعبيرية متنوعة أبدع في تقديمها أطفال مركز الأمل للأشخاص في وضعية إعاقة، حيث تنوعت الفقرات بين الأناشيد والرقصات والمسرحيات واللوحات الفلكلورية والملحمية، في مشاهد حبست أنفاس الحاضرين بما حملته من براءة وعفوية ورسائل إنسانية عميقة، ومن بين أبرز الفقرات التي تفاعل معها الجمهور ”كورال المؤسسة الله الوطن الملك”، و”رقصة سهرة السعادة”، و”رقصة الصحراء المغربية”، إضافة إلى فقرات فلكلورية محلية وصحراوية، ومسرحية تناولت موضوع مواقع التواصل الاجتماعي، فضلا عن ملحمة “تراث بلادي” التي اختتمت بإيقاعات مبهرة عكست حجم الجهد المبذول من طرف الأطر التربوية والمربيات واللجنة المنظمة.

    وفي كلمته الافتتاحية، أكد الأستاذ محمد كرامي رئيس جمعية أباء وأولياء الأشخاص ذوي الإحتياجات الخاصة بتازة أن شعار هذه السنة “لنجعل الإعاقة رافعة للتنمية” يحمل دلالات قوية مرتبطة بضرورة تمكين الأشخاص في وضعية إعاقة من شروط الإدماج الحقيقي داخل المجتمع، مبرزا طبيعة الخدمات والبرامج التي يقدمها مركز الأمل لفائدة المستفيدين، وأوضح أن المؤسسة تعتمد على طاقم متعدد التخصصات يضم أطرا إدارية وتربوية وطبية وشبه طبية ومهنية، إلى جانب مختصين في الدعم النفسي والاجتماعي، وهو ما ساهم في تعزيز جودة الخدمات المقدمة وإنجاح مختلف الأنشطة التربوية والفنية التي ينظمها المركز.

    كما أشار رئيس الجمعية إلى أن مركز الأمل يمثل منارة اجتماعية وتنموية لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة بالإقليم، مثمنا دعم مختلف الشركاء الذين ساهموا في إخراج هذا المشروع إلى حيز الوجود، ومن بينهم مؤسسة التعاون الوطني، فضلا عن عمالة إقليم تازة.

    من جهتها، أبرزت الأستاذة سهام بلغيت مديرة مركز الامل لذوي الإحتياجات الخاصة بتازة، أهمية الأنشطة الفنية والتربوية في بناء الثقة بالنفس لدى الأطفال المستفيدين، مؤكدة أن التحضير للحفل ينطلق قبل أشهر من موعد تنظيمه عبر اجتماعات تنسيقية ومراحل إعداد وتدريب متواصلة لضمان جودة الفقرات الفنية وتجويد مضامينها ورسائلها التربوية والإنسانية، وأضافت أن هذه الأنشطة تشكل جزءا أساسيا من البرنامج البيداغوجي للمؤسسة، حيث تساهم في تطوير المهارات الحسية والتواصلية والمعرفية للأطفال، وتعزز قدراتهم على التعبير والتفاعل والثقة بالنفس.

    وأوضحت مديرة المركز أن المؤسسة تضم ورشات للخياطة والفصالة والأعمال اليدوية، تسهم في تنمية مهارات المستفيدين وتأهيلهم، إلى جانب اعتماد اختبارات وأنشطة تطبيقية داخل الفصول الدراسية وعلى خشبة المسرح، بما يساعد على دمج التعلمات النظرية بالتعبيرات الفنية والإبداعية.

    واستطاع حفل مركز الأمل لهذه السنة أن يرسخ مرة أخرى صورة مشرقة عن قدرات الأطفال في وضعية إعاقة، وعن أهمية الفعل الجمعوي والتربوي في مواكبة هذه الفئة، حيث تحول فضاء المسرح إلى لوحة إنسانية نابضة بالأمل والإبداع، عكست حجم العناية والجهود التي تبذلها الجمعية والأطر المشرفة من أجل جعل الإعاقة مدخلا للتنمية والعطاء بدل أن تكون عائقا أمام تحقيق الذات والاندماج داخل المجتمع.