جمال بلــــــة
بعد مرحلة طويلة من الترقب والمعاناة، بدأت ملامح الانفراج تظهر داخل الحي الصناعي الشطر الثاني بمدينة تازة، مع انطلاق مشروع تأهيل بنيته التحتية الذي ظل مطلبًا ملحًا للمستثمرين والصناعيين لسنوات. ويأتي هذا الورش ليضع حدًا لوضعية صعبة عاشها الفاعلون الاقتصاديون داخل منطقة صناعية تدهورت تجهيزاتها الأساسية وتحولت إلى مصدر لمعاناة يومية أثرت بشكل مباشر على ظروف العمل والاستثمار.
وعانى أرباب المقاولات والوحدات الصناعية طيلة سنوات من هشاشة الطرق وضعف التجهيزات الأساسية، الأمر الذي زاد من الأعباء المالية على المستثمرين وأثر على مردودية المقاولات، كما ساهم في خلق صعوبات حقيقية أمام استقطاب استثمارات جديدة والحفاظ على مناصب الشغل. غير أن انطلاق هذا المشروع شكل بارقة أمل جديدة، ورسخ قناعة لدى المهنيين بأن الحي الصناعي بدأ يستعيد مكانته باعتباره أحد أهم الروافد الاقتصادية بالمدينة.
وفي هذا الإطار، عبرت الجمعية التازية للمستثمرين عن ارتياحها الكبير لهذه الخطوة التي طال انتظارها، مؤكدة أن إخراج هذا الورش إلى أرض الواقع جاء نتيجة تفاعل عدد من المسؤولين والمتدخلين مع مطالب الصناعيين والمستثمرين. كما تقدمت الجمعية بعبارات الشكر والامتنان إلى السيد عامل إقليم تازة، والسيد وزير الصناعة والتجارة، والسيد منير الشنتير رئيس جماعة تازة والنائب البرلماني، إضافة إلى السيد رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات، والسيد المندوب الإقليمي للصناعة والتجارة، نظير مساهمتهم في الدفع بهذا المشروع إلى مرحلة التنفيذ بعد سنوات من التعثر.
ويعتبر عدد من الفاعلين الاقتصاديين أن تأهيل الحي الصناعي لا يمثل فقط مشروعًا للبنية التحتية، بل يعد خطوة أساسية نحو إعادة الاعتبار للقطاع الصناعي بالمدينة وتحسين مناخ الأعمال وخلق شروط أفضل للاستثمار. كما يحمل هذا الورش دلالات قوية تؤكد أن تضافر الجهود وتوحيد مطالب المستثمرين بشكل مسؤول يمكن أن يساهم في تحقيق تحول حقيقي ودفع عجلة التنمية الاقتصادية المحلية نحو آفاق أوسع.
















إرسال تعليق