جمال بلــــة
تعالت أصوات غاضبة من سكان تازة على قرارات الطرد التعسفي وفي فترة جائحة كورونا في حق عمال شركة النقل الحضري فوغال التي تنامت خروقاتها في ظل صمت المجلس الجماعي لتازة الذي تسيره أغلبية محسوبة على حزب العدالة والتنمية، وتغاضيها عن إخلال الشركة بالتزاماتها التي يتضمنها دفتر التحملات المتضمن للشروط الخاصة بتدبير خطوط النقل الحضري بواسطة الحافلات في إطار قانون التدبير المفوض.
وبما أن الشركة لم تلتزم بعدد الحافلات المنصوص عليها في الإتفاقيات، واكتفت بعدد من الحافلات القديمة في خرق سافر لكناش التحملات، وعلى هذا الأساس أصبح لزاما مراجعة تقسيم الخطوط وطريقة إشتغالها أيام السبت والأحد والعطل، بعدما ظلت الأغلبية المسيرة بجماعة تازة للشأن العام تتستر على المعطيات حول دفتر التحملات منذ توقيع الاتفاقية مع الشركة الجديد التي خلفت نفسها مع تغيير بسيط في إسم الشركة لمواصلة احتكارها لهذا القطاع.
وباعتباره من صميم اهتمامات جمعيات المجتمع المدني والساكنة وحقوقها الاقتصادية والاجتماعية، أطلاقت حملات ترافعية حول ملف تدبير النقل الحضري بالمدينة والطرد التعسفي في حق عمال الشركة وذلك بمعية مجموعة من الأطر الجمعوية الحقوقية، والنقابية، طالبت من خلالها المجلس الجماعي لتازة الذي أصبح عاجزا على إلزام الشركة بالتقيد ببنود كناش التحملات وبعقود التدبير المفوض، بضرورة تشكيل لجنة لتقصي الحقائق وفق ما يقتضيه قانون الجماعات الترابية 14-113 قصد الوقوف على التجاوزات ولتحديد المسؤوليات، وإلزام الشركة بتنفيذ التزاماتها، أو سلك المساطر القانونية من أجل إسقاط عقد الشراكة.
كما طالبت هذه الهيئات كذلك بالإفراج عن دفتر الشروط والتحملات الخاص بتدبير خطوط النقل الحضري في إطار قانون التدبير المفوض عبر موقع الجماعة، طبقا لمقتضيات الدستور المغربي، وبتنفيذ الظهير الشريف رقم 1.11.91 الصادر بتاريخ 29 يوليوز 2011، سيما الفصل 27 منه ومقتضيات المادة 14 من القانون 31.13 المتعلق بالحصول على المعلومات.
وللإشارة دخل 02 من عمال شركة حافلات النقل الحضري فوغال في اعتصام مفتوح أمام مقر الشركة في المدينة نفسها لمدة لا تقل عن 19 يوما ليفاجأوا بطرد الشركة لعمال أخرين كرد فعل انتقامي وتهديد آخرين على إنتمائهم النقابي، ونبهت هيئات جمعوية وحقوقية ونقابة، إلى خطورة الوضع في اعتصام العمال، وضرورة الاستجابة إلى ملفهم المطلبي العادل، والمشروع قبل تطور الأوضاع.
















إرسال تعليق