محمد العوش
أعلن وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بطنجة ، أن قاضي التحقيق قرر ، اليوم الأربعاء 17 فبراير الحالي ، إيداع مالك “المصنع” الذي أودى بحياة 28 عاملا غرقا ، السجن المحلي بطنجة ، في انتظار استكمال التحقيقات .
و كانت محكمة الاستئناف قد قضت بعدم اختصاصها في البث في مجريات القضية ، و أحالتها على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية قصد المتابعة ، هذا الأخير أحالها على قاضي التحقيق من أجل استكمال البحث في أفق عرض القضية على هيئة المحكمة .
و أوضح بلاغ صادر عن وكيل الملك لدى نفس المحكمة ، أنه “على إثر الأبحاث التي أمرت بها النيابة العامة للكشف عن ظروف وفاة مجموعة من الضحايا بوحدة صناعية للنسيج بتاريخ 08 فبراير 2021 ، تقدمت النيابة العامة بمطالبة بإجراء تحقيق في مواجهة مالك الوحدة المذكورة و كل من سيسفر عن تورطه في هذه الواقعة ، و ذلك من أجل القتل الخطأ و الجروح غير العمدية و مخالفات تتعلق بمدونة الشغل” .
و أضاف البلاغ أن “قاضي التحقيق قرر بعد استنطاق المعني بالأمر ابتدائيا إيداعه بالسجن في انتظار استكمال إجراءات التحقيق ” ..
و كانت فاجعة وفاة 28 شخصا في مصنع للنسيج في قبو فيلا ، بمدينة طنجة ، بعدما غمرته مياه الأمطار ، قد خلفت استياء محليا و وطنيا .
فيما أكد رئيس الحكومة “سعد الدين العثماني” في رسالة تعزية لأسر الضحايا أنه “سيتم تحديد المسؤوليات و ترتيب الجزاءات اللازمة” .
شقيقة رب المعمل كانت قد فندت ما أوردته مصادر إعلامية و رسمية عن كون المعمل “سري” قائلة لموقع إخباري محلي إن “المعمل قانوني يؤدي الضرائب و مستحقات العمال لدى مصلحة الضمان الاجتماعي” ، معتبرة ما يروج بأنه “محاولة لإبعاد المسؤولية عن الدولة ، أخي ليس مسؤولا عن تسرب مياه الأمطار بسبب انعدام وسائل صرفها” .
و هو نفس الموقف الذي عبر عنه عضو في الفرع المحلي للجمعية المغربية لمصنعي النسيج في تصريح لوكالة “فرانس بريس” حيث قال “إن المعمل قانوني و لديه سجل تجاري” ، مشيرا إلى أن “هذا النوع من معامل القرب موجودة بالمئات في طنجة و تعيش منها آلاف الأسر ، لا أظن أنها خارج القانون بما أنها تعمل لحساب علامات تجارية عالمية” .
و أضاف المتحدث ، الذي فضل عدم ذكر اسمه “لا يجب أن نغطي الشمس بالغربال ، مسؤولية ما حدث تعود إلى البنية التحتية المهترئة ، يجب مساءلة المسؤولين عن قنوات صرف مياه الأمطار” .
















إرسال تعليق