إدانة وزير التشغيل السابق و 10 آخرين في أكبر جريمة اختلاسات تسجل بالمغرب

  • بتاريخ : يناير 26, 2021 - 8:44 ص
  • الزيارات : 175
  • مليكة بوخاري

    أصدرت محكمة الاستيناف ، الأسبوع الماضي ، حكمها في أكبر قضية تتعلق بالمال العام شهدها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ، قضى بإدانة وزير التشغيل السابق “رفيق الحداوي” و عشر آخرين ، فيما تمت تبرئة ثلاثة متابعين على ذمة القضية التي هزت فصولها الرأي العام الوطني في أكبر عملية اختلاس منظم للأموال العامة على مدار أكثر من 30 سنة .
    غرفة جرائم الأموال بمحكمة الإستئناف بالدار البيضاء ، أصدرت حكمها في قضية تتعلق بالاختلالات التي عرفها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ما بين سنتي 1972 و 1992 ، و التي عززها تقرير اللجنة البرلمانية لتقصي الحقائق سنة 2002 ، و التي توبع فيها 11 متهما .
    الحكم الصادر قضى بتأييد الأحكام الابتدائية الصادرة سنة 2016 في حق المتهمين ، و هم “رفيق الحداوي” ، وزير التشغيل السابق و المدير العام السابق للصندوق ، و الذي صدر في حقه حكم بالسجن لمدة 4 سنوات موقوفة التنفيذ ، و غرامة مالية قدرها 40 ألف درهم ، مع مصادرة ممتلكاته .
    فيما ألزمت المحكمة المدانين العشرة ، الذين كانوا يتحملون المسؤولية داخل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ، بإرجاع مبالغ لفائدة الدولة تقدر بحوالي 31 مليار درهم في المجموع .
    و هي موزعة ما بين “مصطفى جبوري” المطالب بإرجاع مبلغ 294 مليون درهم ، و “سعيد برويلة” 82 مليون درهم ، و “محمد بن المودن” مبلغ يناهز 10 مليارات درهم ، و “محمد الودغيري” مبلغ 32 مليون درهم ، و “علي باعدي” 13,9 مليارات درهم ، و “بنعيسى الأبيض” 200 مليون درهم ، و “مصطفى أبو زيد” و “محمد عدلاني” و “العربي الزياني” و “أحمد الخياطي” بإرجاع مبلغ يناهز 7,44 مليار درهم تضامناً فيما بينهم .
    كما قضت نفس الهيئة بإلزام الوزير السابق بإرجاع مبلغ 31 مليار درهم لفائدة الدولة المغربية في حالة عدم تمكنها من إرجاعها لدى باقي المدانين .
    فيما برأت ، الأمين العام السابق للمجلس الوطني للإحصاء و العمدة السابق لمدينة الدار البيضاء و صهر وزير الداخلية السابق “عبد المغيت سليماني” من التهم المنسوبة إليه ، إلى جانب متهمين آخرين في أطول محاكمة عرفها تاريخ القضاء المغربي و التي ابتدأت مند سنة 2011 ليسدل الستار عنها الجمعة الفارط .
    و للإشارة فأشواط هاته القضية في حق المال العام المنهوب كانت قد تفجرت سنة 2002 ، لتكشف واقع المؤسسات العمومية و حال المال العام داخلها الذي تعرض للنهب على مدى أكثر من 30 سنة ، و تجاوزت قيمة الأموال المنهوبة فيها 115 مليار درهم .
    على الرغم من أن التحقيق المرتبط بالملف بدأ سنة 2002 ، فيما لم يفتح قضائيا إلا سنة 2011 ، بعد نشر تقرير اللجنة النيابية لتقصي الحقائق حول مالية الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي التي شكلها مجلس المستشارين ، و التي دام عملها من شهر نونبر سنة 2001 و إلى غاية شهر ماي سنة 2002 .
    خلاصات التقرير البرلماني كانت قد أشارت إلى تعرض مالية الصندوق و ممتلكاته لأضرار عديدة تسبب فيها سوء التسيير و التبذير و الاختلالات و الاختلاسات المباشرة و غير المباشرة المتعددة و المتكررة عبر السنوات .
    و قالت اللجنة البرلمانية حينها إن هذا الضرر يبقى جد مهول وجد معبر عن سوء التدبير المالي للصندوق ، بحيث كان بالإمكان أن تصل ودائع الصندوق سنة 2002 إلى 67,7 مليار درهم عوض 15,1 مليار درهم المسجلة في تلك الفترة ، حيث كانت هذه الودائع تدر سنوياً فوائد قدرت ب 5 مليار درهم و هي تكفي لسد حاجيات الصندوق في مجال التعويضات ، و من شأنها أن تمكنه من مضاعفة ، بأزيد من مرتين ، مبلغ المعاشات الهزيلة التي كان يقدمها .