جمال بلـــــة
أربع سنوات عجاف على أمل أن يكون العام الخامس عام يغات فيه الناس، الا أن شح السماء من قطرات الغيث وندرة الحلول والوعود الكاذبة جعل اساتدة سد الخصاص يعلنون دخولهم في اضراب عن الطعام لمدة 24 ساعة قابلة للتمديد بعدما كان الامل يحدوهم بتسوية وضعيتهم ليكونوا بذلك قد ارتكبوا جريمة نكراء في انفسهم واسرهم بعدما درسوا ابناء الشعب في اعالي الجبال.
فصول الحكاية تعود طبعا لسنة 2016، عندما فرض امر الواقع على وزارة التعليم في شخص المديرية الاقليمية الاستنجاد بالمجلس الاقليمي لانقاذ ما يمكن انقاذه من خلال توفير 45 استاد(ة) لتغطية الخصاص الذي كانت تعرفه اداريا وتربويا لتنطلق رحلة جديدة من العشوائية والارتجالية والفوضى القانونية ساهم فيها الجميع وحمل وزرها هؤلاء الاساتذة الذين اصبحوا يفترشون الارض ويلتحفون السماء والذين اصبحوا متشردين بعدما كانوا اساتدة الى زمن قريب يستنجد بهم في الازمات، وتملص المسؤول عن الواقعة لتترك هذه الفئة تواجه قساوة الظروف الاجتماعية والمناخية.

قضية اصبحت كالنار على علم الكل يرى ويسمع في واقعة غريبة من نوعها ساهم في بطولتها المجلس الاقليمي والاكاديمية الجهوية للتربية والتكوين والمديرية الاقليمية للتعليم بتازة في اطار تعاقدي، الكل نسج فصولها واستغلوا فئة مستضعفة من ابناء الشعب وحاملي شواهد عليا بسبب الفاقة التي تنخر المجتمع طولا وعرضا لكي يمارسوا عليهم كل اساليب الاستغلال لمدة 4 سنوات وهذه الفئة تضحي وتشتغل في صمت دون ان تأن او تشكي الى ان وجدت نفسها في الشارع تحت شعار “غلطة العمر”.
ان قرارتكم هي من انتجت هذه الفئة هذا العطب الاجتماعي لقد كانت لكم الجرأة حين اخدتم هؤلاء ووزعتموهم على مؤسسات التعليم العمومي ودبرتم به مرحلة ليست بالهينة حيث صفق الكل من اكاديمية جهوية ومديرية اقليمية ومجلس اقليمي للمشروع متناسين ان الحلول الترقيعية تكرس الهشاشة الاجتماعية، اد أن للشهر السادس وهؤلاء في اعتصامات ومبيتات ليلية في العراء يقتسمون نفس معاناة اطفال الشوارع في صمت رهيب ومخيف من المعنيين بالامر لايجاد حل يضمن على الاقل العيش الكريم لهم ولاسرهم باعتبارهم مصدر دخلهم الوحيد اد ان اغلبهم متزوجون ولهم اطفال يتحملون مسؤليتهم.

وبعد وابل من الوعود التي لم تقدم شيء باستثناء الاحلام الوردية، لم تستسغي الفئة المعنية الحيف الذي طالها لتسلك شعار التصعيد بخوضها لاضراب عن الطعام مدته 24 ساعة قابلة للتمديد على حد تعبيرهم.
فالى كل من صفق وطبل وزغرد للمشروع بكل جرأة، فهل له تلك الجرأة الان لتصحيح الخطأ وانقاذ ما يمكن انقاذه على الاقل من اجل رد الاعتبار فلصبر حدود ” ارْحَمُوا عَزِيزَ قَوْمٍ ذَلَّ “.
















إرسال تعليق