مليكة بوخاري : القنيطرة
ارتفعت بشكل كبير ، خلال الأيام الأخيرة ، عدد الإصابات المسجلة بفيروس كورونا بإقليم القنيطرة ، رغم المجهودات الكبيرة لكافة جنود الميدان للتصدي للحالات سواء نزيلة المستشفيات منها ، أو خارجها بالتوعية و الإلزام بقوة القانون من خلال الحملات المكثفة المنظمة ، و إجراءات أخرى ، و السؤال المطروح ، هل ستوقف الإجراءات الجديدة و المحتملة من آثار الإصابة بالجائحة بنتائجها السلبية بشريا و اقتصاديا و اجتماعيا على المغرب و المغاربة و العالم ؟
فقد سجلت حصيلة رسمية لوزارة الصحة ، ارتفاعا في نسبة الإصابات ، على الرغم من المجهودات الكثيفة و الشاقة المبذولة من طرف السلطات الإقليمية و المحلية ، و الصحية ، و الأمنية ، على كافة الأصعدة ، إلا أن هذه الجهود تواجه بأرقام كبيرة ضمن المرحلة الثانية الصعبة من انتشار الوباء و التي تعم العالم بأسره ، و المغرب ضمن هاته الدائرة طبعا .
أمر دفع السلطات الإقليمية إلى اعتماد المقاربة الاستباقية للحد من هذا الانتشار ، عبر مزيد من التشديد في الإجراءات ، و التي أعلنت عنها السلطات الإقليمية خلال الأيام القليلة الماضية ، من خلال فرض للإغلاق ابتداء من الساعة الثامنة ليلا ، إلا أن الأرقام و الوقائع و مع ذلك بقيت عنيدة ، رغم كل هذه المجهودات ، و هو أمر لا ينفصل عن تأثيرات الفيروس حتى على الدول الأكثر تقدما كأوروبا و أمريكا ، فكبريات المدن الأوربية أغلقت نتيجة تضاعف أرقام الإصابات و الوفيات بشكل كبير جدا .
و ينتظر في الأيام القادمة ، اعتماد مقاربة استباقية أكثر تشددا للحد من ويلات هذا الفيروس اللعين الذي عطل البشرية على مستوى كل بقاع المعمور ، و شل حركة كل شيء .
فهل ستفلح هاته الإجراءات المحتملة ، و الجهود الجبارة لكافة المتدخلين و على رأسهم السلطات الإقليمية ، في إعطاء جرعة لقاح بشري تدبيري أكثر صرامة ، و توعوي مع إجبار جميع المخالفين بالتقيد بالقانون المنظم لهاته المرحلة الصعبة على المغرب و المغاربة ككل بكل الوسائل الممكنة ، للحد من انتشار هذا الوباء ، في انتظار بداية تعميم اللقاح ضد كورونا ، كما زفه جلالة الملك محمد السادس ، نصره الله وأيده ، وصولا إلى اجتثاثه نهائيا لتعم السكينة و الفرح و البسمة و الحياة ربوع مغربنا الحبيب .
















إرسال تعليق