عمالة تازة ـ حفل الإنصات للخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى45 للمسيرة الخضراء + فيديو

  • بتاريخ : نوفمبر 8, 2020 - 3:01 م
  • الزيارات : 169
  •  جمال بلـــة / أمال التوينسي

    بمناسبة الذكرى45 للمسيرة الخضراء،

    عامل إقليم تازة السيد مصطفى المعزّة يترأس ليلة السبت 07/11/2020 بمقر العمالة، حفل الإنصات للخطاب الملكي السامي، بحضور الكاتب العام للعمالة، رئيس الشؤون الداخلية، ممثلي الاقليم بالبرلمان، ورؤساء المصالح الإدارية بالعمالة، وورؤساء المصالح الخارجية، و رئيس المجلس الإقليمي، ورئيس المجلس الجماعي، وقياد المقاطعات الحضرية والهيئة القضائية، والامن الوطني، والدرك الملكي والهيئات السياسية، بالإضافة إلى فعاليات المجتمع المدني، ورجال الإعلام والصحافة.

    ربورطاج من إعداد وتقديم: جمال بلـــة وأمال التوينسي

    وشكل موضوع “الخطاب الملكي السامي في الذكرى ال 45 للمسيرة الخضراء… وقعها على التنمية السوسيو- اقتصادية والسياسية والثقافية والسياحية بالأقاليم الجنوبية”، حيث  قال صاحب الجلالة نصره الله في خطابه السامي، إن المسيرة الخضراء ليست مجرد حدث وطني بارز، في مسار استكمال وحدتنا الترابية، بل إنها مسيرة متجددة ومتواصلة، بالعمل على ترسيخ مغربية الصحراء، على الصعيد الدولي، وجعلها قاطرة للتنمية، على المستوى الإقليمي والقاري.

    وأضاف جلالة الملك محمد السادس نصره الله في خطابه بمناسبة الذكرى الـ45 للمسيرة الخضراء، أن السنوات الأخيرة عرفت تطورات ملموسة، على عدة مستويات: فعلى مستوى الأمم المتحدة، أقبرت القرارات الأخيرة لمجلس الأمن، المقاربات والأطروحات المتجاوزة وغير الواقعية، كما أكدت ” يضيف جلالة الملك ” على المشاركة الفعلية للأطراف المعنية الحقيقية، في هذا النزاع الإقليمي، ورسخت بشكل لا رجعة فيه، الحل السياسي، الذي يقوم على الواقعية والتوافق.

    واعتبر جلالة الملك محمد السادس نصره الله أن هذا الأمر ” ينسجم مع المبادرة المغربية للحكم الذاتي، التي تحظى بدعم مجلس الأمن، والقوى الكبرى، باعتبارها الخيار الطبيعي الوحيد لتسوية هذا النزاع”.

    واستطرد جلالة الملك بالقول: ” أما على مستوى الاتحاد الإفريقي، فقد تخلصت هذه المنظمة، بفضل رجوع المغرب إلى بيته الإفريقي، من المناورات التي كانت ضحيتها لعدة سنوات، وأصبحت تعتمد على مقاربة بناءة، تقوم على تقديم الدعم الكامل، للجهود التي تبذلها الأمم المتحدة، بشكل حصري، من خلال أمينها العام ومجلس الأمن”.

    وعلى المستوى القانوني والدبلوماسي، يشدد جلالة الملك محمد السادس نصره الله، ” فتحت عدة دول شقيقة، قنصليات عامة في مدينتي العيون والداخلة؛ في اعتراف واضح وصريح بمغربية الصحراء، وتعبيرا عن ثقتها في الأمن والاستقرار والرخاء، الذي تنعم به أقاليمنا الجنوبية”.

    وما قدمه الملك محمد السادس من معطيات حول قضية الصحراء المغربية في خطاب الذكرى الخامسة والأربعين للمسيرة الخضراء يعتبر ثوريا بامتياز، نحن على مشارف عهد جديد في مقاربة القضية الوطنية قوامه لغة التنمية والاقتصاد والثروة. لقد تعززت مراحل النضال السياسي والدبلوماسي والحقوقي، بالجهاد الأكبر، النمو وخلق الثروة وتوفير مناصب الشغل، وتحويل الأقاليم الجنوبية إلى قاطرة من قاطرات التنمية في المملكة. حديث الملك محمد السادس نصره الله عن الواجهة الأطلسية، وعن ميناء الداخلة الأطلسي في تقابل مع ميناء طنجة المتوسط، أكبر دليل على أننا على مشارف تسريع هذا الواقع الجديد، الذي ستكون له انعكاسات عميقة وبليغة على عدالة القضية الوطنية.

    فالمشاريع التنموية العملاقة التي أطلقت في الأقاليم الجنوبية في شتى المجالات تعتبر اليوم أقوى وأكبر ترافع عن قضية وحدتنا الترابية. فالصحراء تكاد اليوم ترتبط بباقي أقاليم المملكة عبر طريق سريع بمعايير دولية، كما أنها تتوفر على بنيات تحتية في الموانئ والطاقة تجعلها إقليما رائدا في عدة مجالات.

    تحلية ماء البحر، الطاقات المتجددة، الطاقة الريحية، طاقة التيارات البحرية، الصيد البحري، السياحة، كلها مجالات وقطاعات ستجعل من الصحراء المغربية رقما اقتصاديا إقليميا ودوليا متميزا.

    نحن إذا أمام ترافع ملموس وعملي عن ثبات ورسوخ الحقوق الوطنية التاريخية في الأقاليم الجنوبية. الصحراء مغربية ليس فقط بارتباطها التاريخي والثقافي وإنما أيضا بهذا التواصل الاقتصادي والتنموي، الذي ينسجم مع كل مخططات التنمية في مختلف الجهات والأقاليم. وعندما توضع الداخلة في مقابلة مع طنجة، فلهذه المقارنة ما بعدها.

    وتحول الإقليم الجنوبية إلى نقطة استقطاب وجذب للمستثمرين خصوصا في قطاعات الصناعات البحرية فإن هذا الأمر وحده يكفي لتجاوز كل الأوهام الانفصالية والخروقات اليائسة التي تحاول جبهة البوليساريو ومن ورائها الجزائر القيام بها في معاكسة الوحدة الترابية للمغرب.

     لقد ذكر الملك محمد السادس إسبانيا باعتبارها جارا وحليفا، وتحدث عن موريتانيا وعلاقاتها مع المغرب، لكنه لم يشر إلى الجزائر إلا من بعيد.