تازة : رجال السلطة النخبة والمجالس المنتخبة العار على المدينة

  • بتاريخ : نوفمبر 6, 2020 - 1:06 م
  • الزيارات : 206
  • جمال بلــــة

    أمر لا يختلف عليه أثنان، فمنذ تعيين رجال السلطة من رئيس الشؤون الداخلية، ورئيس الإستعلامات، ورؤساء الدوائر، وباشوات، وقياد، ورجال الأمن، والدرك الملكي بإقليم تازة، وعلى رأسهم السيد العامل مصطفى المعزّة، تمكنوا هؤلاء الرجال من المزج بين رجل السلطة والمواطن الصالح، وفي وقت وجيز بحكمتهم من معرفة خصوصية الإقليم، وطبيعة المجتمع، وتعاملوا معه بكل تبصر وحكمة وتآني، حتى ذاع صيتهم بين الساكنة وكل المكونات النقابية والجمعوية، حيث أعطوا الصورة الأمثل والمعنى الحقيقي لرجل السلطة، الذي يفرض هيبة الدولة، ويمزج بين الحكمة والعقلانية والدبلوماسية الإدارية، تنفيذا لتوجيهات السامية لجلالة الملك محمد السادس حفظه اللـه ونصره، وهذا ما جعل الجميع يشيد بسياسة القرب التي طبعت تعاملهم مع الساكنة لرسم صورة مشرفة للثقة المواطن بالإدارة في مدينة تازة الشامخة.

    و نتمنى نحن طاقم جريدة الإخبارية 24 كإعلام محلي ووطني، وكمجتمع مدني أن نشهد تكريما يليق بهذه النخبة من رجال السلطة، وعلى رأسهم السيد العامل مصطفى المعزّة، ونرفع لهم القبعة إحتراما وتقديرا للجهود الجبارة التي قاموا ويقومون بها بروح وطنية عالية، وبكل تفان ومسؤولية، فإلى جانب مهمة الحفاظ على النظام العام، نجدهم حريصون في كل ما من شأنه سلامة المواطنين، وخير دليل جائحة فيروس كــورونا التي أظهرت المعدن النفيس والمعنى الحقيقي لرجال السلطة بالمملكة المغربية الشريفة، وفقهم الله في مهامهم الوطنية النبيلة.

    وفي المقابل نجد مجالس منتخبة عار على الإقليم، همهم الوحيد عرقلة التنمية، لا تربطهم بالمجالس الجماعية سوى المصالح الشخصية، ألهاهم الصراع العبثي بين الأحزاب على ما انتخبوا من أجله، والضحية دائما هي الساكنة، فمجلسنا الجماعي لتازة الموقر الذي مرر جسر حملته الدعائية على نهر محاربة الفساد وفضح المفسدين غير قادر على نشر حصيلة مدة إنتدابه واصبح بارع في نسب إنجازات الغير لنفسه دون خجل، حصيلة المجلس الجماعي لتازة بسيطة جدا لا ترقى طموحات الساكنة ولا تستجيب لتاريخ مدينة كانت إلى عهد قريب رمزا للعطاء ونموذجا يحتدى به في مختلف القطاعات الثقافية والرياضية والسياحية، حيث وكعادته ينسب لنفسه ما أنجزه السيد عامل الإقليم.

    والحال أن هذه الحيل والألاعيب لا يمكن أن تنطلي على الساكنة، من منتخبين صوت عليهم المواطن التازي ليكونوا صوته في المجالس لترافع عن همومه، لكنهم غرقوا في الإمتيازات والتعويضات والصفقات.

    ويكفي لرئيس المجلس الجماعي وأعضاء مكتبه المسير، جولة بالمدينة في أقل من ساعة، ليتأكدوا من مظاهر البؤس التي تعيشها المدينة والجماعة نفسها، بعدما أصبحت شوارعها وأحياؤها مطرحا عشوائيا للنفايات التي باتت ملاذا للكلاب الضالة، بعدما كانت مضربا للمثل في النظافة وجمال الطبيعة في المغرب، وهي التي كانت تنال لقب متقدم من بين أحسن المدن في النظافة في الماضي قبل أن تصير وصمة عار على جبين المنتخبين مسيري شؤونها.

    ولو لا تدخل السيد مصطفى المعزّة عامل إقليم تازة بالإضافة الى مراقبته وتتبعه لتقدم أشغال المشاريع والبنيات التحتية التي يشرف بنفسه على إنجازها مع إبداء ملاحظات وإصلاح ما يمكن اصلاحه من أعطاب وثغرات، زد على ذلك اللقاءات التواصلية المفاجئة مع الساكنة للإستفسار عن همومهم وانشغالاتهم وانتظاراتهم، لأصبحت تازة أطلال مفتوحة على مصرعيها للعبث والفوضى أمام أعين مجالسها المنتخبة.

    وجائحة كورونا عرت وفضحت السياسيين محليا ووطنيا وأخرست السنتهم، واليوم وجب على ساكنة تازة أن تجبر منتخبيها النزول إلى الشارع من أجل حل مشاكل الناس لأنه عمل يتقاضون عليه اموال طائلة، دون نسج أخبار كاذبة حول إنجازات مشلولة مع وقف التنفيذ لا ترقى إلى تطلعات المدينة.

    ومدينة تازة اليوم من أجل بناء تنمية مستدامة تمر بمنعرج تاريخي تحت إشراف نخبة من رجال السلطة، وعلى رأسهم السيد العامل مصطفى المعزّة، وهي فرصة لن تعوض ولن تعود وبالتالي وجب إستغلالها والدفع إلى الأمام بكل المبادرات الوطنية التي يتبناها من يحب هذا الوطن تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، ومثل هذه المبادرات تؤسس لمفهوم إصلاحي يساعد على ترسيخ وترسيم قوانين تحتم ضرورة الإنهاء والقطع مع زمن المناصب الخالدة في المجالس الجماعية والمجالس الإقليمية والبرلمانية، ونكون بذلك قد أخرجنا السياسة من دوامة الفوضى والعبث.

    وهنا نستحضر الخطاب السامي لجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، حيث دعا جلالة الملك شعبه المغربي إلى المشاركة في انتخابات الجهوية والجماعية، متحدثًا أن هذا الموعد الانتخابي يعطي المواطنين “سلطة القرار في اختيار من يمثلونهم، وأنه عليهم إحسان الاختيار، لأنه لن يكون من حقهم غدا، أن يشتكوا من سوء التدبير، أو من ضعف الخدمات التي تقدم لهم”.

    وتابع العاهل المغربي نصره الله وأيده، في خطابه السامي بمناسبة الذكرى الـ62 لثورة الملك والشعب، المصادفة لـ 20 غشت من كل سنة، أن التصويت أمانة ثقيلة على المغاربة أداؤها، وهو وسيلة لـ”تغيير طريقة التسيير اليومي لأمورهم، أو لتكريس الوضع القائم، جيدًا كان أو سيئًا”، مبرزًا أن الهدف من الانتخابات يجب أن يكون “خدمة المواطن فقط”.

    وقال جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، إنّ المواطن يتوفر على سلطة “الصوت” الانتخابي للحفاظ على مصالحه، وحلّ بعض مشاكله، ومحاسبة وتغيير المنتخبين”، مشيرًا إلى أن عدد الناخبين الذين قاموا بالتسجيل في اللوائح الانتخابية، عرف تزايدًا لأوّل مرة، رغم أن هؤلاء الناخبين، لم يكونوا يشاركون في الانتخابات سابقًا “بسبب عدم رضاهم على عمل المجالس المنتخبة”.