دعم الفنانين يثير سخط المغاربة و انتقاد بعض الفنانين

  • بتاريخ : سبتمبر 30, 2020 - 4:36 م
  • الزيارات : 201
  • مليكة بوخاري / القنيطرة

    أثار قرار وزارة الثقافة و الشباب و الرياضة – قطاع الثقافة، يوم الاثنين 28 شتنبر الحالي، الإعلان عن نتائج برنامج الدعم المخصص لمجال الفنون، الذي يهدف، حسب تصريحها، إلى تشجيع المشاريع الثقافية و الفنية، استياء شاملا داخل مواقع التواصل الاجتماعي و لدى بعض ممارسي المهنة.
    و تضمنت هذه اللائحة التي نشرتها وزارة الثقافة عبر موقعها الالكتروني، عدة مجالات تهم المسرح و الفنون التشكيلية و البصرية و الموسيقى و الأغاني و فنون العرض و الفن الكوريغرافي….
    ومن أبرز الفنانين الموسيقيين المغاربة الذين استفادوا من هذا الدعم المادي ، عن فئة دعم الموسيقى و الأغاني و فنون العرض و الفن الكوريغرافي الذي خصصت له الوزارة مبلغ 14 مليون درهم، نجد كلا من الفنان حاتم ايدار ( 16 مليون سنتيم )، نعمان لحلو (16 مليون سنتيم)، زينب أسامة (15 مليون سنتيم)، محمد الغاوي (14 مليون سنتيم)، محمد الشرابي (14 مليون سنتيم)، ليلى البراق (14 مليون سنتيم)، ايمان قرقيبو (13 مليون سنتيم)، سعيد مسكير ( 11 مليون سنتيم)، نبيلة معن (10 مليون سنتيم)، حمزة لبيض (8 مليون سنتيم) و حمد الله رويشة ( 4 مليون سنتيم) … .
    الوزارة عللت قرار منح الدعم بتشجيع المشاريع الفنية، حيث أشارت، عبر موقعها الإلكتروني، أنه و تنفيذا للنصوص القانونية المنظمة و المحددة لكيفيات منح الدعم في المجالات المذكورة، و تطبيقا لدفتر التحملات المؤطر للدعم برسم سنة 2020، اجتمعت لجان الدعم المكلفة بدراسة ملفات طلبات الدعم و عالجت 1096 مشروعا، و دعمت منها 459 مشروعا موزعة على الشكل التالي : 19.630.000 درهم خصصت لدعم 173 مشروعا في مجال الجولات المسرحية، 3.148.500 درهم خصصت لدعم 140 مشروعا في مجالي اقتناء الأعمال الفنية التشكيلية و البصرية و دعم معارض الفنون التشكيلية و البصرية التي تنظمها أروقة المعارض المتخصصة، 14.000.000 درهم خصصت لدعم 146 مشروعا في مجالات الموسيقى و الأغاني و فنون العرض و الفن الكوريغرافي.
    دعم يأتي في إطار معاناة المغاربة من دوي الدخل المحدود مع جائحة كورونا نتيجة الإغلاق و توقيف الدعم المقدم في إطار التصدي لآثار الجائحة.
    و هو ما أثار موجة من السخط عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعد الكشف عن لائحة نتائج برنامج الدعم الاستثنائي المخصص لقطاع الفن برسم عام 2020.
    بعض الفنانين من جهتهم، ركبوا موجة الرفض الشعبية و عبروا عن غضبهم لتضمن هذه اللائحة لأسماء معروفة و كبيرة في الوسط الفني ، و كذا من المبالغ الغليظة التي منحت لهم، في حين تم تغيب أسماء أخرى ربما هي في أمس الحاجة لهذا الدعم.
    الفنان المغربي نعمان لحلو قال أنه اتخذ قرارا بتوقيف عملية الإنتاج و الامتناع عن الاستفادة؛ مطالبا الوزارة أن تحول المنحة المخصصة لمشروعه الفني، إن هي شاءت، إلى صندوق كوفيد 19.
    حيث قال “أعزائي، تعاقدنا منذ عقود على الوصال الفني و الإنساني على أساس الوضوح و الشفافية … و لأن الموقف يستدعي المصارحة؛ فإني التزاما بذات المبدأ و وفاء لما تقاسمناه من مصداقية، و حرصا على الإبقاء على محبة المغاربة و دعمهم الذي يغنيني عن كل أنواع الدعم المادية و العينية”.
    و أضاف لحلو “أعلن من خلالكم للرأي العام ما يلي: لقد امتنعت عن أخذ الدعم مع توقيف تنفيذ الإنتاج لأعمالي الفنية في الوقت الراهن؛ و رغم أن دعم الدول للمشاريع الثقافية و الرياضية و الفنية مقاربة تتسم بالعمومية على المستوى العالمي؛ و رغم أن مِنَح هذا النوع من الشراكات في الإنتاج تذهب افتراضا لدعم الإنتاج؛ و رغم أنني أشتغل في إطار ممأسس يحقق الشفافية الضريبية و يضمن العيش لمجموعة من الأسر”.
    و أشار نعمان لحلو أنه و انطلاقا من “احترامي للمغاربة و ارتقائي بهم و من أجلهم؛ و كذا حرصي على عدم التموقع في مناطق مشبوهة؛ و حتى لا يكون هنالك أي سوء تقدير أو فهم أو تأويل؛ اتخذتُ قراري بتوقيف عملية الإنتاج و امتناعي عن الاستفادة؛ مطالبا الوزارة أن تحول المنحة المخصصة لمشروعي الفني، إن هي شاءت، إلى صندوق كوفيد 19 “.
    و كان الفنان نعمان لحلو قد أشار عبر موقع التواصل الاجتماعي، أن الدعم المقدم الذي قدمته وزارة الثقافة للفنانين، ليس “دعما استثنائيا”، و إنما برنامجا قائما منذ 11 سنة، يحمل اسم “المساعدة على الإنتاج”، و ليس دعما مباشرا موجها للفنانين.
    و قال إن “برنامج دعم الإنتاج، تساهم فيه الدولة بنسبة 60%، من تكلفة إنتاج الأعمال الفنية، على أن يقوم المنتج بتحمل 40% من التكاليف من جيبه الخاص، و ذلك بعد تقديم مشروع الأعمال الفنية، تحت إشراف لجنة من وزارة الثقافة ومجموعة من الفنانين في مختلف التخصصات”.
    و اعتبر الفنان المغربي، أن الإشكال الذي وقع هذا العام هو أن “وزير الثقافة الجديد أخطأ عندما سمى هذه العملية بالدعم الاستثنائي”، مشيرا إلى أنه كان يتمنى أن يكون هناك دعم اجتماعي لكل من يشتغل في هذا الميدان، لافتا إلى أن ذلك لم يحصل.