لقجع يكشف عن خطة مالية جديدة: زيادات في المعاشات ودعم الكهرباء وإصلاحات ضريبية

  • بتاريخ : أكتوبر 23, 2026 - 8:07 م
  • الزيارات : 42
  • جمال بلـــــة
    كشف فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، عن تفاصيل رهانات مالية واجتماعية جديدة لسنة 2027، تحمل إعفاءات ضريبية وزيادات في المعاشات ودعماً جديداً للأسر المغربية، من بينها رفع الحد الأدنى للمعاشات وإصلاحات ضريبية موجهة لتخفيف العبء عن الأجراء والمتقاعدين.
    ​وفي هذا السياق، تواصل الحكومة المغربية تنزيل ورش الدولة الاجتماعية عبر حزمة من التدابير الاستباقية والاجتماعية والاقتصادية المرتقبة ضمن مشروع قانون المالية لسنة عن 2027، في خطوة تروم تعزيز القدرة الشرائية للأسر ودعم الفئات الهشة، إلى جانب ترسيخ أسس النمو الاقتصادي والحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية.
    ​ويستهدف أحد أبرز هذه التدابير قطاع الكهرباء؛ حيث سيستفيد نحو ستة ملايين زبون، أي ما يقارب 60 في المائة من مجموع زبناء الكهرباء، من إجراءات دعم مرتقبة بكلفة مالية سنوية تقدر بـ2.8 مليار درهم. ولا يقتصر هذا الإجراء على الأسر فقط، بل يشمل أيضاً بعض الأنشطة الحرفية، خصوصاً في العالم القروي، التي تتميز باستهلاك محدود للطاقة الكهربائية، مما يساهم في تخفيف الأعباء المعيشية والمهنية عن هذه الفئات.
    ​وعلى صعيد متصل، تتجه الحكومة إلى رفع الحد الأدنى للدعم الاجتماعي المباشر، من خلال زيادة المساعدة الشهرية من 500 درهم إلى 600 درهم ابتداءً من فاتح يناير 2027، على أن تستمر الزيادة بشكل تدريجي بهدف بلوغ 1000 درهم. وستخصص لهذا الإجراء ميزانية إضافية تقدر بثلاثة مليارات درهم خلال السنة المقبلة. كما أشار لقجع إلى مراجعة معايير استهداف الأسر المستفيدة من الدعم الاجتماعي المباشر، عبر اعتماد تقييم أكثر دقة للدخل الفعلي للأسر، بما يتيح تحديد المستحقين بصورة أفضل والحد من إقصاء بعض الفئات التي تحتاج إلى هذه المساعدة.
    ​وعلى المستوى الاقتصادي، سجلت المؤشرات والتقديرات آفاقاً إيجابية؛ إذ توقع وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية أن يحقق الاقتصاد المغربي نمواً بنسبة 4.7 في المائة خلال سنة 2026، مدعوماً بانتعاش النشاط الفلاحي الذي يُرتقب أن يسجل نمواً بنسبة 18 في المائة، بالتزامن مع بلوغ محصول الحبوب نحو 90 مليون قنطار. كما أشار إلى توقعات باستقرار التضخم في حدود 0.7 في المائة، والعمل على تقليص عجز الميزانية إلى 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام، في حين بلغت المداخيل الجبائية 288.3 مليار درهم إلى غاية نهاية شتنبر 2026، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 11.7 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
    ​وتندرج هذه التدابير برمتها ضمن التوجهات الكبرى التي تضمنها مشروع قانون المالية لسنة 2027، في انتظار استكمال المسطرة التشريعية والمصادقة النهائية على المشروع، بما يحدد الصيغة النهائية للإجراءات المرتقبة وشروط الاستفادة منها بدقة.