بعد إقصاء بوسطن.. علامات استفهام حول غياب استقبال رسمي لـ”الأسود” بمطار الرباط-سلا

  • بتاريخ : يوليو 12, 2026 - 11:00 ص
  • الزيارات : 47
  • جمال بلـــــة

    حطت طائرة المنتخب المغربي لكرة القدم، في الساعات الأولى من صباح الأحد، بمطار الرباط – سلا قادمة من مدينة بوسطن الأمريكية، لتطوي بذلك صفحة مشاركة “أسود الأطلس” في نهائيات كأس العالم 2026.

    ورغم نجاح النخبة الوطنية في بلوغ الدور ربع النهائي كأفضل منتخب عربي وإفريقي في نسخة تاريخية ضمت 48 فريقا لأول مرة، إلا أن مشهد العودة غلبت عليه أجواء غير معتادة غاب فيها البروتوكول الرسمي كليا، إذ لم ينظم أي استقبال رسمي للبعثة، وبدت جنبات المطار خالية من مسؤولي الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والحكومة، في خطوة أثارت الكثير من علامات الاستفهام.

    وفي مقابل الغياب الرسمي التام، كانت الجماهير المغربية الوفية كالعادة في الموعد، حيث احتشد مئات المشجعين خارج أسوار المطار متأخرين في الليل، متلفعين بالأعلام الوطنية لتقديم تحية حارة للاعبين، في تعبير صريح عن تقديرهم للجهد المبذول والوصول إلى مربع الكبار الثمانية في العالم، هذا التلاحم الجماهيري جاء ليعوض برودة الاستقبال الإداري، ويثبت أن الرصيد الحقيقي لهؤلاء اللاعبين يكمن في قلوب محبيهم الذين لم تثنهم خيبة الإقصاء الأخيرة عن السفر أو الانتظار لساعات طوال من أجل الهتاف بأسماء رفاق ياسين بونو.

    وكانت مغادرة المونديال عقب الهزيمة أمام المنتخب الفرنسي بهدفين دون رد على أرضية ملعب بوسطن قد فجرت موجة عارمة من النقاشات والانتقادات في الأوساط الرياضية المغربية. وانقسم الشارع الرياضي بين فئة ترى في بلوغ ربع النهائي إنجازاً محترماً يؤكد استدامة الحضور المغربي في المحافل الدولية، وبين قطاع عريض كان يمني النفس بالذهاب بعيدا ومحاكاة إنجاز مونديال قطر أو تجاوزه، خاصة في ظل التركيبة البشرية والزخم الذي رافق الفريق منذ دور المجموعات.

    وبالعودة إلى شريط الذكريات المونديالية، فإن مسار “الأسود” اتسم بالندية، إذ أنهوا الدور الأول في المركز الثاني برصيد سبع نقاط في مجموعة قوية، قبل أن يزيحوا المنتخب الهولندي في دور الثمانية والثلاثين بركلات الترجيح، ثم يتجاوزوا عقبة كندا بثلاثية نظيفة في ثمن النهائي، وعلى الرغم من تباين الآراء حول الأداء التكتيكي في الموقعة الأخيرة أمام فرنسا، فإن الثابت هو أن كرة القدم المغربية حجزت مكانها بقوة ضمن الصفوة العالمية، معلنة بداية مرحلة جديدة تتطلب التقييم والهدوء للحفاظ على هذا المكتسب التاريخي.