تازة تحتفي بالذكرى الـ21 للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بحصيلة مشاريع تجاوزت 420 مليون درهم

  • بتاريخ : مايو 18, 2026 - 2:14 م
  • الزيارات : 178
  • احتفل إقليم تازة، صباح اليوم الإثنين 18 ماي 2026، بالذكرى21 لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، خلال حفل رسمي احتضنته قاعة الاجتماعات بمقر العمالة، تحت شعار “حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: رافعة للإدماج والمشاركة لدعم التنمية البشرية”، وذلك بحضور عامل الإقليم رشيد بنشيخي، إلى جانب عدد من المسؤولين والمنتخبين ورؤساء المصالح الخارجية وممثلي المجتمع المدني والتعاونيات والجمعيات المحلية.
    وشكل هذا الموعد مناسبة لاستحضار المسار الذي قطعته المبادرة الوطنية للتنمية البشرية منذ إطلاقها من طرف الملك محمد السادس سنة 2005، باعتبارها ورشا ملكيا استراتيجيا راهن على جعل المواطن محور السياسات التنموية، من خلال محاربة الهشاشة والإقصاء الاجتماعي، وتحسين ظروف العيش، وخلق فرص الإدماج الاقتصادي والاجتماعي لفائدة الشباب والنساء والفئات الهشة.

    واستهل الحفل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، ثم تحية العلم على أنغام النشيد الوطني، قبل أن يلقي عامل الإقليم كلمة أكد فيها أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تحولت إلى نموذج متكامل للتنمية المحلية قائم على مبادئ الحكامة الجيدة والقرب والإنصات لمختلف الفئات الاجتماعية، مضيفا أن هذا الورش الملكي ساهم بشكل ملموس في تحسين مؤشرات التنمية على مستوى الإقليم، بفضل المقاربة التشاركية التي تعتمد على إشراك مختلف الفاعلين والمتدخلين.


    وأشار السيد العامل إلى أن المبادرة لم تعد تقتصر على إنجاز المشاريع الاجتماعية فقط، بل أصبحت آلية حقيقية لتعزيز الرأسمال البشري ودعم قدرات الشباب حاملي المشاريع، ومواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، مع الحرص على ضمان العدالة المجالية وتكافؤ الفرص بين مختلف المناطق التابعة للإقليم.
    وخلال هذا اللقاء، تم تقديم عرض مفصل حول حصيلة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم تازة خلال الفترة الممتدة من سنة 2019 إلى غاية 2025، حيث تم الكشف عن برمجة 1034 مشروعا، وإنجاز 741 مشروعا، بغلاف مالي إجمالي فاق 420 مليون درهم، ساهمت فيه المبادرة بنسبة بلغت 82 في المائة، وهو ما يعكس حجم الاستثمارات الموجهة لدعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية بالإقليم.


    وتوزعت هذه المشاريع على عدة مجالات حيوية، شملت برامج الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، وتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، ومواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، بالإضافة إلى تدارك الخصاص في البنيات التحتية والخدمات الأساسية، وهي البرامج التي ساهمت في تحسين ظروف عيش الساكنة وخلق فرص جديدة للتشغيل والتنمية المحلية.

    كما تخلل الحفل عرض شريط وثائقي سلط الضوء على مجموعة من المشاريع والمبادرات التي تم إنجازها بمختلف جماعات الإقليم، والتي أبرزت الأثر الإيجابي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية على حياة المستفيدين، سواء عبر دعم الأنشطة المدرة للدخل، أو تعزيز الخدمات الاجتماعية، أو توفير التجهيزات الأساسية بالمناطق التي كانت تعاني من الخصاص.


    وعرف اللقاء كذلك نقاشا مفتوحا بين مختلف المتدخلين، حيث قدم عدد من ممثلي الجمعيات والتعاونيات والمستفيدين مداخلات وتصورات حول سبل تطوير برامج المبادرة وتوسيع قاعدة المستفيدين منها، فيما أبدى عامل الإقليم تفاعلاً مباشراً مع مختلف الآراء والمقترحات، مؤكداً أن نجاح هذا الورش الملكي رهين بمواصلة العمل التشاركي وتعزيز الثقة بين الإدارة والمواطن.
    وأبرز عدد من الفاعلين الجمعويين أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ساهمت في خلق دينامية اجتماعية وتنموية مهمة داخل الإقليم، بفضل اعتمادها على مقاربة تشاركية تقوم على إشراك المجتمع المدني في التأطير والمواكبة وتتبع المشاريع، وهو ما مكن من تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
    واختتم هذا الحفل برفع برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله الملك محمد السادس، والدعاء لأمير المؤمنين بموفور الصحة والعافية، وأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.

    default