أسرة الامن بتازة تحتفي بالذكرى السبعين لتأسيس الأمن الوطني وسط إشادة بالمكتسبات الأمنية

  • بتاريخ : مايو 16, 2026 - 9:08 م
  • الزيارات : 187
  • جمال بلــــة

    خلدت أسرة الأمن الوطني بمدينة تازة، على غرار ولايات الأمن بالمملكة المغربية، يوم الجمعة 16 ماي 2026، الذكرى السبعين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، في أجواء طبعتها الرسمية والاعتزاز الوطني، وذلك بثكنة المجموعة الرابعة لحفظ النظام بتازة العليا، بحضور عامل إقليم تازة رشيد بنشيخي، إلى جانب شخصيات مدنية وعسكرية وأمنية، وفعاليات سياسية وجمعوية، فضلاً عن ممثلي وسائل الإعلام.

    واستهل الحفل بتحية العلم الوطني وتلاوة آيات من الذكر الحكيم، قبل أن يلقي ليل الدغري والي أمن تازة كلمة بالمناسبة، أبرز فيها الرمزية التاريخية لهذه الذكرى الوطنية، التي تشكل محطة لاستحضار التضحيات الجسيمة التي يبذلها نساء ورجال الأمن الوطني في سبيل حماية أمن الوطن والمواطنين، وصون النظام العام، والدفاع عن المقدسات والثوابت الوطنية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

    وأكد والي الأمن أن مؤسسة الأمن الوطني، منذ تأسيسها سنة 1956، واصلت ترسيخ مكانتها كحصن منيع في مواجهة مختلف التحديات الأمنية، مستندة إلى مقاربة حديثة ترتكز على الاحترافية واليقظة والعمل الاستباقي واحترام حقوق الإنسان، إلى جانب تطوير البنيات والتجهيزات الأمنية وتعزيز كفاءة الموارد البشرية.

    وأشار في هذا السياق إلى أن السنوات الأخيرة، وخاصة سنة 2025، شهدت دينامية إصلاحية متقدمة داخل جهاز الأمن الوطني، تمثلت في تسريع التحول الرقمي للخدمات الشرطية، وتطوير آليات مكافحة الجريمة، وعصرنة وسائل البحث الجنائي والتقني، فضلا عن توسيع مؤسسات التكوين الأمني وتقريب الخدمات الإدارية من المواطنين عبر تعميم خدمات الجيل الجديد للبطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية.

    كما أبرز أن الاستراتيجية المرحلية لمكافحة الجريمة للفترة الممتدة بين 2022 و2026 حققت نتائج إيجابية ملموسة، من خلال تعزيز الإحساس بالأمن لدى المواطنين، وتسجيل تراجع في بعض الجرائم العنيفة، إلى جانب ترسيخ البعد الحقوقي والإنساني في العمل الشرطي، بما يعكس المكانة المتقدمة التي باتت تحظى بها المؤسسة الأمنية المغربية على المستويين الإقليمي والدولي.

    وتوقف والي الأمن عند محطات الإصلاح والتحديث التي عرفتها المؤسسة، مشيراً إلى أن سنة 2015 شكلت منعطفاً مهماً مع إطلاق أوراش تحديث شاملة من طرف المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، بهدف تعزيز الحكامة الأمنية وتحسين جودة الخدمات وتكريس مفهوم “شرطة القرب”.

    ولم يقتصر الاحتفال على الجانب الرمزي، بل شكل مناسبة لاستعراض الحصيلة الأمنية لولاية أمن تازة، التي تضم أمن تازة والأمن الإقليمي بتاونات ومفوضية الشرطة بقرية با محمد، حيث تم خلال الفترة الممتدة من 16 ماي 2025 إلى 15 ماي 2026 معالجة 8651 قضية أسفرت عن توقيف 10268 شخصا في قضايا مختلفة.

    وفي مجال مكافحة المخدرات، تمكنت المصالح الأمنية من معالجة 2104 قضايا مرتبطة بالاتجار واستهلاك المخدرات، أسفرت عن توقيف 2587 شخصا، فيما تمت معالجة 303 قضايا جنائية أفضت إلى توقيف 406 أشخاص، في مؤشرات تعكس الجهود المكثفة التي تبذلها الأجهزة الأمنية لمحاربة الجريمة بمختلف أشكالها.

    كما أسفرت العمليات الأمنية عن حجز كميات مهمة من المواد المخدرة، تجاوزت 460 كيلوغراماً من مخدر الشيرا، و139 كيلوغراما من الكيف، بالإضافة إلى كيلوغرام واحد من الكوكايين و2830 قرصا مهلوسا.

    وفي الجانب الوقائي والتحسيسي، واصلت ولاية أمن تازة انخراطها في برامج التوعية بالمؤسسات التعليمية عبر خلية التحسيس في الوسط المدرسي، حيث جرى تنظيم 126 حصة توعوية شملت 101 مؤسسة تعليمية، استفاد منها 5916 تلميذا وتلميذة، تناولت مواضيع السلامة الطرقية، والعنف المدرسي، والانحراف الرقمي، والتحرش الجنسي، ومخاطر المخدرات.

    أما في مجال السلامة الطرقية، فقد سجلت مصالح الأمن منذ بداية سنة 2025 وإلى غاية 11 ماي 2026 ما مجموعه 50658 مخالفة مرورية، من بينها 11046 مخالفة مرتبطة بالدراجات النارية، فيما بلغت قيمة الغرامات المستخلصة أزيد من 14 مليوناً و737 ألف درهم.

    واختتم الحفل بالتأكيد على مواصلة المؤسسة الأمنية لمسار التحديث والانفتاح على المواطنين، وتعزيز سياسة القرب، خاصة من خلال القوافل المتنقلة لإنجاز البطائق الوطنية للتعريف الإلكترونية بالعالم القروي، بما يكرس جودة الخدمات الإدارية والأمنية المقدمة للساكنة.