جمال بلـــــة
تستعد مدينة تازة لاحتضان الدورة الخامسة والعشرين للمهرجان الدولي لمسرح الطفل، وذلك خلال الفترة الممتدة من 27 إلى 30 أبريل 2026، في تظاهرة فنية وثقافية تقام تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة محمد السادس، في تأكيد جديد على العناية التي يوليها المغرب للثقافة والفنون الموجهة للطفل، باعتبارها رافعة أساسية للتنشئة والإبداع.
ويأتي تنظيم هذه الدورة من طرف وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، بشراكة مع عدد من الفاعلين المؤسساتيين، من بينهم عمالة إقليم تازة، وجماعة تازة، ومجلس جهة فاس مكناس، والمجلس الإقليمي لتازة، في إطار تعزيز الدينامية الثقافية التي تعرفها المدينة، وترسيخ مكانتها كوجهة للمهرجانات ذات البعد الدولي.
ويعرف برنامج هذه التظاهرة مشاركة وازنة لفرق مسرحية وطنية ودولية تمثل عددا من الدول، من بينها الكويت ومصر والمملكة العربية السعودية وتونس وإسبانيا والبرازيل وبلجيكا وألمانيا والأرجنتين، إلى جانب فرق مغربية، ما يعكس الطابع الدولي للمهرجان ويعزز فرص التبادل الثقافي والفني بين مختلف التجارب المسرحية.
وستتوزع العروض المسرحية الموجهة للأطفال على مجموعة من الفضاءات الثقافية بمدينة تازة، من بينها قاعة مسرح تازة العليا، وقاعة العروض التابعة لمعهد الموسيقى والفن الكوريغرافي، وقاعات دور الشباب أنوال والجيارين والمسيرة الثانية، بما يتيح لجمهور واسع من الأطفال والأسر متابعة فقرات المهرجان في أجواء فنية وتربوية متميزة.
ولا يقتصر برنامج هذه الدورة على العروض المسرحية فقط، بل يشمل أيضا أنشطة موازية متنوعة ذات طابع تربوي وثقافي، من بينها ورشات تكوينية موجهة للأطفال، وندوة علمية تناقش موضوع “المسرح كآلية للدعم النفسي للأطفال”، إلى جانب تنظيم ماستر كلاس يؤطره فنانون متخصصون، ومحترفات لفائدة الأطر التربوية في مجال مسرح الطفل، فضلا عن جلسات توقيع تتيح التفاعل المباشر بين المبدعين والجمهور.
كما سيعرف المهرجان تنظيم فقرات لتنشيط الفضاءات العمومية عبر عروض فنية مفتوحة موجهة للأطفال وعموم المواطنين، إلى جانب تقديم عروض فلكلورية تراثية محلية، وعروض موسيقية وألعاب بهلوانية وورشات تعليمية، في إطار السعي إلى جعل المدينة فضاء نابضا بالحياة الثقافية طيلة أيام التظاهرة.
ويؤكد هذا الحدث الثقافي الدولي مكانة مهرجان مسرح الطفل بتازة كموعد سنوي بارز يسهم في نشر الثقافة المسرحية لدى الناشئة، وتعزيز قيم الإبداع والتعبير الفني، فضلا عن دوره في دعم الإشعاع الثقافي للمدينة على الصعيدين الوطني والدولي.

















إرسال تعليق