جمال بلـــــة
في تجسيد عملي لرهانات تحسين جودة العيش داخل الأحياء، شهد حي بام بجماعة واد أمليل انطلاق أشغال إنجاز حديقتين جديدتين، في خطوة تعكس دينامية تنموية متواصلة تستهدف الارتقاء بالفضاءات العمومية وتقريبها من انتظارات الساكنة. ويأتي هذا المشروع ليؤكد أن العمل الميداني أصبح اليوم عنوانا بارزا في تدبير الشأن المحلي، بعيدا عن منطق الوعود، وفي اتجاه ترجمة الالتزامات إلى إنجازات ملموسة.
وتراهن هذه المبادرة على إحداث متنفسات خضراء داخل المجال الحضري، بما يوفر فضاءات للراحة والاستجمام، ويعزز ثقافة العيش المشترك، ويرتقي بجمالية المدينة. فالاهتمام بالفضاءات العمومية لم يعد خيارا ثانويا، بل أضحى عنصرا أساسيا في تحقيق التوازن الحضري وضمان كرامة المواطن وجودة حياته اليومية.
كما يعكس هذا المشروع تبني مقاربة حديثة في التدبير المحلي، قائمة على القرب من المواطن، والإنصات لانشغالاته، والعمل التشاركي بين مختلف الفاعلين، من مجلس جماعي وسلطات محلية وإقليمية، بما يسهم في تنزيل مشاريع تستجيب للحاجيات الحقيقية للساكنة. وفي هذا الإطار، تم التنويه بالمجهودات التي يبذلها المجلس الجماعي لواد أمليل، إلى جانب السلطات الإقليمية والمحلية، وعلى رأسهم عامل الإقليم وباشا المدينة، في دعم هذه الأوراش التنموية.
ورغم أن مسار التنمية ما يزال يتطلب مزيدا من العمل، فإن انطلاق هذا المشروع يشكل مؤشرا إيجابيا على وجود إرادة حقيقية للنهوض بالمجال، من خلال أوراش مفتوحة ورؤية واضحة تستهدف جعل واد أمليل في مستوى تطلعات ساكنتها، وتعزيز جاذبيتها كفضاء حضري يوازن بين البنية التحتية وجودة العيش.

















إرسال تعليق