جمال بلــــة
أثارت الزيادات الأخيرة في أسعار المحروقات موجة من الاستياء في صفوف ساكنة تازة على غرار باقي المواطنين المغاربة، بعدما سجلت الأثمنة ارتفاعا وصل إلى درهمين للتر الواحد، وهو ما فتح نقاشا واسعا حول قيمة هذه الزيادة وتوقيتها، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية التي تعيشها الأسر المغربية.
وفي جولة قامت بها جريدة الإخبارية 24 بعدد من شوارع المدينة ومحطات الوقود، عبر عدد من التازيين عن تذمرهم من هذه الزيادات التي وصفوها بالمفاجئة، مؤكدين أن تأثيرها لا يقتصر فقط على مستعملي السيارات، بل يمتد ليشمل مختلف جوانب الحياة اليومية، بسبب انعكاسها المباشر على تكاليف النقل وأسعار السلع والخدمات.
وقال رشيد / ب، في تصريح للجريدة وهو سائق سيارة أجرة بمدينة تازة، إن”الزيادة في أسعار المحروقات أصبحت تثقل كاهل المهنيين بشكل كبير”، مضيفا أن ارتفاع السعر بدرهمين للتر الواحد ينعكس مباشرة على مصاريف العمل اليومية، وأوضح في أن “المشكلة ليست فقط في قيمة الزيادة، بل أيضا في توقيتها الذي يأتي في فترات يعرف فيها المواطن ضغطا كبيرا على مصاريفه”.
من جهته، أكد محمد/ س، وهو موظف متقاعد، أن ارتفاع أسعار الوقود أصبح موضوعا متكررا يثير القلق لدى العديد من الأسر، مشيرا إلى أن “كل زيادة في المحروقات تتبعها زيادات أخرى في النقل والمواد الاستهلاكية، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية”.
أما فاطمة/ ش، وهي أستاذة بالقطاع الخاص، فقد اعتبرت أن الأسر أصبحت تواجه صعوبة متزايدة في تدبير ميزانيتها الشهرية، قائلة إن ” زيادة درهمين مرة واحدة ليست بالشيء السهل على المواطنيين، لكن عندما تتكرر مثل هذه الزيادات يصبح تأثيرها واضحا على مصاريف الأسرة المغربية وخاصة ذات الدخل المحدود.
ورغم أن أسعار المحروقات بالمغرب تبقى مرتبطة بتقلبات السوق الدولية وأسعار النفط في الأسواق العالمية، إضافة إلى تكاليف النقل والتوزيع وهوامش أرباح الشركات، غير أن عددا من المواطنين يطالبون بمزيد من الشفافية في تفسير أسباب الزيادات وتوقيتها، كما عبروا عن استغرابهم من تكرار زيادات أسعار المحروقات في فترات حساسة من السنة، معتبرين أن هذه القرارات تزيد من الأعباء المالية على الأسر التي تعاني أصلا مع الحكومة الحالية من ارتفاع تكاليف المعيشة.
















إرسال تعليق