صراع التزكيات يشعل كواليس الأحزاب السياسية بتازة مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية

  • بتاريخ : مارس 15, 2026 - 9:19 م
  • الزيارات : 78
  • جمال بلة
    تعيش كواليس الأحزاب السياسية بإقليم تازة خلال الأسابيع الأخيرة على وقع توتر داخلي متصاعد، مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المقبلة، في ظل مؤشرات متزايدة على احتدام الصراع بين عدد من القياديين والفاعلين السياسيين حول نيل التزكيات الحزبية التي تعد بوابة العبور إلى التنافس على المقاعد البرلمانية.
    ووفق مصادر متطابقة، فإن مرحلة التحضير للاستحقاقات المقبلة كشفت عن حركية غير مسبوقة داخل عدد من التنظيمات الحزبية بالمنطقة، حيث دخلت أسماء جديدة على خط الترتيبات الانتخابية، من بينها مستثمرين وفاعلين اقتصادين يسعون إلى حجز موقع لهم ضمن اللوائح المرتقبة، في وقت تشير فيه المعطيات المتداولة إلى أن بعض هذه الأسماء باتت تمتلك تأثيرا متزايدا داخل دوائر القرار الحزبي المرتبطة بمنح التزكيات.
    وتفيد المصادر ذاتها بأن عددا من الوجوه الطامحة للترشح شرعت منذ أسابيع في تحركات مكثفة داخل هياكل أحزابها، في محاولة لتعزيز مواقعها وضمان حضورها في اللوائح الانتخابية المقبلة، وهو ما فتح الباب أمام صراعات داخلية بين أجنحة وقيادات وازنة، خاصة في مواجهة بعض الوجوه السياسية المعمرة التي ترى أنها ما تزال تمتلك ثقلا انتخابيا قادرا على ضمان الاستمرار داخل المؤسسة التشريعية.
    وفي السياق ذاته، كشفت مصادر قريبة من دوائر القرار الحزبي بتازة أن عدداً من الأحزاب لم يحسم بعد بشكل نهائي في مجموعة من التزكيات المرتقبة، رغم تقدم التحضيرات التنظيمية المرتبطة بالاستحقاقات المقبلة، الأمر الذي يفسر استمرار حالة الترقب والتجاذب داخل هياكلها، في انتظار بلورة صيغة توافقية توازن بين رهانات الامتداد الانتخابي وحسابات النفوذ الداخلي.
    وأضافت المصادر نفسها أن الطريق نحو الحسم النهائي في التزكيات لا يزال محفوفا بحسابات معقدة، إذ لا يقتصر التنافس فقط على الأسماء المرشحة، بل يمتد أيضا إلى الصراع حول من يملك القدرة على التأثير في دوائر القرار الحزبي، ومن سيتمكن من فرض حضوره في الخريطة النهائية للمرشحين.
    وفي خضم هذه التطورات، تشهد الساحة الحزبية بتازة حالة من “شد الحبل” بين تيار يدفع في اتجاه تجديد النخب والوجوه السياسية، وتيار آخر يفضل منح الأولوية لبرلمانيين وقيادات يعتبرون أنفسهم أصحاب تجربة ونفوذ انتخابي، وهو ما يطرح تساؤلات متزايدة داخل الأوساط السياسية المحلية حول الجهة التي تمسك فعلياً بمفاتيح التزكية داخل الأحزاب بالمدينة، وحول طبيعة التوازنات التي ستفرزها المرحلة المقبلة.