تازة تحتضن لقاء سياسيا للاتحاد الاشتراكي لمناقشة التحديات الاقتصادية والاجتماعية

  • بتاريخ : مارس 8, 2026 - 4:36 م
  • الزيارات : 156
  • جمال بلــــة

    شهد المقر الإقليمي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمدينة تازة، مساء السبت، تنظيم لقاء سياسي فكري خصص لمناقشة عدد من القضايا الاقتصادية والاجتماعية التي تهم المغرب في المرحلة المقبلة، وذلك في إطار ندوة حملت عنوان “الرهانات الاقتصادية والاجتماعية في أفق سنة 2026”.

    اللقاء أطره علي الغنبوري، عضو المكتب السياسي للحزب، بحضور عدد من مناضلي ومناضلات الحزب إلى جانب فعاليات سياسية ومدنية مهتمة بالشأن العام المحلي والوطني، وقد شكلت الندوة مناسبة لفتح نقاش واسع حول الوضعية الاقتصادية والاجتماعية الراهنة، والبحث في السبل الكفيلة بمواجهة التحديات المطروحة خلال السنوات المقبلة.

    وخلال مداخلته، توقف الغنبوري عند مجموعة من الإشكالات التي تعيق تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية أكثر توازنا، معتبراً أن المرحلة الراهنة تستدعي نقاشاً عموميا مسؤولا حول السياسات الاقتصادية والخيارات التنموية المعتمدة، كما أكد أن المغرب يواجه عددا من التحديات الكبرى التي تتطلب مقاربات جديدة قادرة على تعزيز النمو الاقتصادي وتحقيق العدالة الاجتماعية.

    وأشار علي الغنبوري، إلى أن عددا من الاختلالات البنيوية ما زالت تؤثر على أداء الاقتصاد الوطني، سواء على مستوى محدودية النمو أو على مستوى توزيع ثمار التنمية بين مختلف الفئات الاجتماعية والمجالات الترابية. كما تطرق إلى قضايا مرتبطة بالطاقة والموارد المائية والاستثمار العمومي، باعتبارها من العوامل الأساسية المؤثرة في مستقبل التنمية بالمغرب.

    وتناول النقاش كذلك الجوانب المرتبطة بالحكامة وتدبير السياسات العمومية، حيث شدد الغنبوري على أهمية ترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة وتعزيز تكافؤ الفرص في المجال الاقتصادي، مؤكدا أن تحسين مناخ الاستثمار ومحاربة الممارسات التي تعرقل المنافسة العادلة يظل من بين التحديات المطروحة في المرحلة الحالية.

    وفي سياق حديثه عن النموذج التنموي، اعتبر عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي أن الإشكال لا يرتبط بغياب التصورات أو الاستراتيجيات، بقدر ما يتعلق بكيفية تنزيلها على أرض الواقع وضمان فعاليتها في معالجة الإشكالات الاقتصادية والاجتماعية.

    في تصريح لجريدة الإخبارية 24، أكد يونس البحاري، الكاتب الإقليمي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بتازة وعضو اللجنة الإدارية والمجلس الوطني للحزب، أن تنظيم الندوة السياسية التي احتضنها المقر الإقليمي للحزب يندرج في إطار الأنشطة الفكرية والثقافية التي دأب الحزب على تنظيمها خلال شهر رمضان المبارك، وذلك تنزيلا لتوجيهات مذكرة المكتب السياسي الرامية إلى تعزيز النقاش العمومي حول القضايا الوطنية الراهنة.

    وأوضح البحاري، أن هذه الندوة تشكل محطة فكرية مهمة لمناقشة عدد من التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه المغرب، خاصة في أفق الاستحقاقات السياسية المرتقبة سنة 2026، مبرزا أن اللقاء يندرج ضمن سلسلة من المبادرات التي يسعى الحزب من خلالها إلى فتح نقاش مسؤول حول القضايا التنموية الكبرى.

    وأشار المتحدث إلى أن استضافة علي الغنبوري، عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ورئيس مركز الاستشراف الاقتصادي والاجتماعي، تأتي بالنظر إلى ما راكمه من تجربة فكرية وسياسية في تحليل القضايا الاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى إسهاماته في قراءة التحولات التي يعرفها الاقتصاد الوطني ورصد التحديات التنموية التي تواجه البلاد.

    وأضاف البحاري أن العرض الذي قدمه الغنبوري خلال هذه الندوة، والذي حمل عنوان”الرهانات الاقتصادية والاجتماعية في أفق استحقاقات 2026″، يهدف إلى تقديم قراءة تحليلية لمجموعة من الإشكالات المرتبطة بالوضع الاقتصادي والاجتماعي، وفتح نقاش جماعي حول سبل مواجهتها في إطار رؤية تنموية تستجيب لتطلعات المجتمع المغربي.

    وأكد الكاتب الإقليمي للاتحاد الاشتراكي بتازة أن مثل هذه اللقاءات الفكرية تشكل فرصة لإغناء النقاش العمومي، وفضاءً لتبادل الآراء حول السياسات الاقتصادية والاجتماعية، بما يساهم في بلورة تصورات واقتراحات عملية قادرة على مواجهة التحديات المطروحة.

    كما شدد البحاري على أن حزب الاتحاد الاشتراكي ظل، عبر تاريخه، وفيا لمرجعيته الاجتماعية والديمقراطية، ومدافعاً عن قضايا العدالة الاجتماعية والكرامة والإنصاف، معتبرا أن النقاش حول الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب يظل من صلب اهتمامات الحزب وانشغالاته السياسية.

    وختم البحاري تصريحه بالتأكيد على أن تنظيم هذه الندوة يندرج في سياق دينامية فكرية يسعى الحزب إلى ترسيخها، من خلال تشجيع النقاش المسؤول حول التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها البلاد، والعمل على تقديم رؤى ومقترحات من شأنها الإسهام في تعزيز المسار التنموي بالمغرب، خاصة في أفق الاستحقاقات المقبلة لسنة 2026.

    كما شكل اللقاء مناسبة للتأكيد على أهمية الحوار السياسي والفكري في بلورة تصورات بديلة قادرة على الإسهام في تطوير السياسات العمومية وتعزيز المسار التنموي للبلاد.

    ومن جهة أخرى، تزامن تنظيم هذه الندوة مع تخليد اليوم العالمي للمرأة، حيث تم التوقف عند الدور الذي تضطلع به المرأة داخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وفي مختلف مجالات العمل السياسي والمدني. وأكد البحاري في هذا السياق أن الحزب ظل، منذ تأسيسه، مدافعا عن قضايا المرأة وعن تعزيز حضورها في مراكز القرار وفي المؤسسات التمثيلية.

    واختتم اللقاء بنقاش مفتوح بين المؤطر والحضور، حيث تم تبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا المرتبطة بالواقع الاقتصادي والاجتماعي، في أفق مواصلة مثل هذه المبادرات الفكرية والسياسية التي تسعى إلى إغناء النقاش العمومي حول مستقبل التنمية بالمغرب.