عبد اللطيف حموشي يقود خطة جديدة لتأمين الملاعب والتصدي للشغب الرياضي

  • بتاريخ : يونيو 6, 2026 - 10:02 ص
  • الزيارات : 57
  • جمال بلـــــة

    حرصا من المديرية العامة للأمن الوطني على تطوير منظومة الأمن الرياضي ورفع جاهزيتها لمواكبة الاستحقاقات الرياضية المقبلة، ترأس عبد اللطيف حموشي المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، يوم الجمعة 5 يونيو 2026 بالمقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني بالرباط، اجتماعا استراتيجيا موسعا خصص لمراجعة وتحيين مخططات مكافحة الشغب وتعزيز تدابير الأمن والسلامة بالملاعب والفضاءات الرياضية الوطنية.

    ويأتي هذا الاجتماع في إطار دينامية متواصلة لتطوير منظومة الأمن الرياضي، بعدما سبق للمدير العام أن عقد اجتماعا أول خلال الأسبوع الجاري خصص لتقييم واقع أمن الملاعب الوطنية وقياس مدى نجاعة بروتوكولات الأمن والسلامة المعتمدة، فضلا عن رسم معالم استراتيجية جديدة تستجيب للتحولات التي تعرفها التظاهرات الرياضية الكبرى، وتواكب متطلبات التنظيم الحديث للأحداث الرياضية.

    وشهد اللقاء مشاركة مدراء المديريات المركزية ورئيس القسم المركزي للأمن الرياضي، إلى جانب ولاة أمن عدد من المدن الكبرى، من بينها الرباط والدار البيضاء وطنجة والقنيطرة وتطوان وفاس ومراكش، بهدف توحيد الرؤى وتنسيق الجهود بين مختلف المصالح الأمنية الجهوية والمركزية، بما يضمن مواجهة فعالة لظاهرة الشغب الرياضي التي أصبحت تشكل تحديا حقيقيا يمس بصورة المملكة وبسلامة المنشآت الرياضية والممتلكات العامة والخاصة.

    وتضمن الاجتماع سلسلة من العروض التقنية والموضوعاتية التي استعرضت أحدث المستجدات المرتبطة بالبروتوكولات الأمنية الخاصة بالمباريات الرياضية عالية المخاطر، مع التركيز على إدماج الوسائل التكنولوجية الحديثة، وفي مقدمتها أنظمة المراقبة البصرية والطائرات المسيرة ومراكز القيادة الميدانية، بما يسمح بتتبع تحركات الجماهير ورصد التهديدات المحتملة والتعامل معها بشكل استباقي وفعال.

    وأكد المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني على ضرورة تسخير مختلف قنوات الاستعلام الأمني لرصد المباريات المصنفة ضمن خانة المخاطر المرتفعة، وتعزيز التدابير الأمنية المصاحبة لها من خلال تعبئة وحدات النخبة وقوات التدخل والمجموعات الأمنية النظامية لتأمين الملاعب والمسالك المؤدية إليها، والتصدي بحزم لأي أعمال أو محاولات من شأنها الإخلال بالنظام العام أو المساس بأمن المواطنين وممتلكاتهم.

    كما ناقش المشاركون جملة من المقترحات العملية الرامية إلى تعزيز التنسيق العملياتي بين مختلف المصالح الأمنية خلال تنقلات الجماهير، والرفع من مستوى التواصل الميداني، واعتماد التوثيق البصري كآلية أساسية لرصد وتوثيق أعمال الشغب، فضلا عن تحسين جاهزية القوات العمومية المكلفة بتأمين التظاهرات الرياضية وضمان استمرارية الفرجة الرياضية في أجواء آمنة ومنظمة.

    وشدد الاجتماع على أهمية التطبيق الصارم للمقتضيات القانونية المتعلقة بأمن الملاعب، مع الحرص على تقديم جميع المتورطين في أعمال العنف أو التخريب أمام العدالة وفق مساطر قانونية دقيقة تحفظ الحقوق وتضمن عدم الإفلات من العقاب. كما تم التأكيد على ضرورة تعزيز آليات جمع وتقاسم المعلومات المرتبطة بالأوساط المحرضة على العنف الرياضي، واعتماد مقاربات استباقية قائمة على التحليل القبلي للمعطيات الأمنية.

    ويعكس هذا الاجتماع التوجه المتنامي نحو بناء نموذج متطور للأمن الرياضي بالمغرب، يقوم على المزج بين الانتشار الأمني المحكم والاستعمال الأمثل للتكنولوجيا الحديثة والتطبيق الحازم للقانون، بما يضمن حماية المنشآت الرياضية وتأمين الجماهير والمحافظة على الصورة المتميزة للمملكة كوجهة قادرة على تنظيم أكبر التظاهرات الرياضية في أفضل الظروف الأمنية والتنظيمية.