تازة.. حملة ميدانية واسعة النطاق لتحرير الملك العمومي تعيد الاعتبار لأزقة الأحياء

  • بتاريخ : يونيو 2, 2026 - 4:48 م
  • الزيارات : 480
  • جمال بلــــة

    باشرت السلطات المحلية، بقيادة قائد المقاطعة الثانية زهير جمالي، حملة ميدانية واسعة لتحرير الملك العمومي من مختلف أشكال الاحتلال غير القانوني، وذلك في ساعات الصباح الأولى، في إطار الجهود الرامية إلى إعادة النظام إلى الفضاءات العمومية وتحسين المشهد الحضري بمدينة تازة، وذلك بمشاركة عناصر الأمن الوطني والقوات المساعدة وأعوان السلطة والشرطة الإدارية التابعة للجماعة.

    وشملت هذه العملية عددا من النقاط التي تعرف كثافة في الأنشطة التجارية غير المنظمة، من بينها شارع بئر أنزران، وإقامة شامة 2، ومحيط محطة القطار، وقرب مؤسسة البريد، وصولا إلى مركز الأشغال العمومية المجاور لولاية الأمن، واستهدفت الحملة إزالة التجاوزات المرتبطة باستغلال الملك العمومي دون ترخيص، وتنظيم الفضاءات المشتركة بما يضمن انسيابية حركة السير والجولان لفائدة المواطنين.

    وقد أسفرت التدخلات الميدانية عن حجز مجموعة من السلع والمواد المعروضة في ظروف لا تستجيب للضوابط القانونية، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة في حق المخالفين وفقا للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل، كما تم تحرير عدد من الأرصفة والممرات العمومية التي كانت تعاني من الاحتلال العشوائي، الأمر الذي ساهم في استعادة جزء مهم من جمالية الأحياء والشوارع المستهدفة.

    وتندرج هذه الحملة ضمن استراتيجية متواصلة تنهجها السلطات المحلية والإقليمية من أجل فرض احترام القانون وحماية الملك العمومي باعتباره حقا مشتركا لجميع المواطنين، فضلا عن تعزيز جاذبية المدينة والرفع من جودة الفضاء الحضري، كما تعكس هذه المبادرات حرص مختلف المتدخلين على ترسيخ ثقافة احترام القانون والتصدي لكل الممارسات التي تؤثر سلبا على جمالية المدينة.

    وتؤكد السلطات من خلال هذه التدخلات الميدانية المتواصلة عزمها على مواصلة التصدي لمختلف مظاهر احتلال الملك العمومي، بما يحقق التوازن بين ممارسة الأنشطة التجارية واحترام حقوق الساكنة في الاستفادة من فضاءات عمومية منظمة وآمنة، ويساهم في تعزيز صورة مدينة تازة كفضاء حضري يحترم القانون ويصون المصلحة العامة.

    وقد لاقت هذه العملية استحسانا واسعا في صفوف ساكنة مدينة تازة، حيث عبر العديد من المواطنين عن ارتياحهم لهذه التدخلات التي أعادت الاعتبار لعدد من الأزقة والممرات، وساهمت في تسهيل تنقل الراجلين وتحسين ظروف العيش داخل الأحياء، كما دعا عدد من الفاعلين المحليين إلى مواصلة هذه الحملات بشكل منتظم لضمان استدامة نتائجها والحفاظ على المكتسبات المحققة.