جمال بلــــة
احتفاء باليوم العالمي للوقاية المدنية، وفي سياق تعزيز الوعي المجتمعي بثقافة الوقاية والاستعداد لمختلف المخاطر، نظمت القيادة الإقليمية للوقاية المدنية بمدينة تازة، فعاليات “أيام الأبواب المفتوحة” يومي فاتح وثاني مارس 2026، تحت شعار “إدارة المخاطر البيئية من أجل مستقبل مرن ومستدام”، حيث قام السيد رشيد بنشيخي، عامل إقليم تازة رفقة رئيس المجلس الإقليمي لتازة، ونواب ومستشاري الإقليم في البرلمان، ورؤساء المصالح الأمنية المدنية والعسكرية، وممثلي السلطات المحلية ورؤساء المصالح اللاممركزة بالإقليم، وفعاليات المجتمع المدني وممثلي وسائل الإعلام.، صباح اليوم الإثنين 2 مارس 2026، بزيارة ميدانية إلى مقر القيادة الإقليمية للوقاية المدنية.

وخلال هذه الزيارة، اطلع العامل على مختلف التجهيزات والوسائل اللوجستية المعتمدة في عمليات الإنقاذ والاغاثة، كما تم تقديم حصيلة التدخلات السنوية المسجلة على مستوى الإقليم، والتي تعكس الجهود المبذولة لحماية الأرواح والممتلكات.
ويأتي هذا الموعد السنوي باعتباره محطة تواصلية متميزة بين جهاز الوقاية المدنية والمواطنين، وفرصة لإبراز الأدوار الحيوية التي تضطلع بها هذه المؤسسة في حماية الأرواح والممتلكات، والتدخل السريع في حالات الطوارئ والكوارث الطبيعية والحوادث اليومية، حيث يظل رجال ونساء الوقاية المدنية في الصفوف الأمامية، عنوانا للتضحية ونموذجا للجاهزية الدائمة.

وتهدف هذه الأيام المفتوحة إلى تقريب المواطنين، خاصة فئة الشباب والتلاميذ، من طبيعة المهام الإنسانية والنبيلة التي تقوم بها فرق الإغاثة، عبر عروض ميدانية وتمارين تطبيقية تحاكي عمليات الإنقاذ والإسعاف وإخماد الحرائق، إلى جانب تقديم شروحات توعوية حول سبل الوقاية من المخاطر البيئية والحوادث المنزلية، وكيفية التصرف السليم في الحالات الاستعجالية.

كما يشكل هذا الحدث مناسبة للتحسيس بأهمية التدبير الاستباقي للمخاطر البيئية، في ظل التحديات المناخية المتزايدة، وترسيخ ثقافة المسؤولية المشتركة بين المؤسسات والمجتمع، باعتبار الوقاية سلوكا يوميا وثقافة جماعية تسهم في بناء مجتمع أكثر أماناً وقدرة على الصمود.
وبين أروقة هذه التظاهرة، لا يحتفى فقط بمؤسسة، بل برسالة إنسانية قوامها الإنقاذ والأمل، حيث تتحول فضاءات مراكز الإغاثة إلى جسور للتواصل والتعلم، تؤكد أن الوقاية ليست مجرد تدخل عند الخطر، بل رؤية متكاملة لصناعة مستقبل أكثر طمأنينة واستدامة.



























إرسال تعليق