جمال بلــــة
تشهد مدينة تازة استكمال أشغال الشطر الأول من مشروع بناء المركب الثقافي، في خطوة طال انتظارها من قبل الساكنة، التي ظلت تترقب خروج هذه المعلمة إلى حيز الوجود لأزيد من عقدين، ويأتي هذا الورش في إطار شراكة بين عمالة إقليم تازة والمجلس الإقليمي لتازة، بغلاف مالي يبلغ 13.797.771,60 درهما.
ويمتد المشروع على وعاء عقاري مساحته 5163 مترا مربعا، بمساحة مغطاة تناهز 6122 مترا مربعا، ويضم المركب طابقا تحت أرضي مخصصاً كمرآب للسيارات، إضافة إلى طابق سفلي يحتضن مسرحا، وبهوا، ومخزنا ومرافق صحية، فيما يضم الطابق العلوي إدارة وقاعة للاستقبال، بما يجعله فضاء متعدد الوظائف قادرا على احتضان أنشطة ثقافية وفنية متنوعة.
وتعود فكرة إحداث المركب الثقافي إلى سنة 1999، حين صادق مجلس جماعة تازة الجديدة على مشروع إنجازه بشارع مولاي يوسف، عقب اتفاق مقايضة بين الكنيسة الكاثوليكية والمجلس الحضري آنذاك، وبموجب هذا الاتفاق، تم منح قطعة أرضية كانت مخصصة كثكنة للوقاية المدنية لبناء معبد للكنيسة، مقابل تخلي هذه الأخيرة عن قطعة أرضية مجاورة للثكنة العسكرية وسط المدينة لفائدة المجلس الجماعي.
وخلال السنوات اللاحقة، تحول المشروع إلى موضوع نقاش متكرر في دورات المجالس المنتخبة، وارتبط بعدة تصريحات سياسية حول آجال إنجازه، دون أن يتحقق ذلك على أرض الواقع، ما جعله محط تساؤلات متواصلة من قبل المواطنين بشأن أسباب التأخير الذي تجاوز 20 سنة.
اليوم، ومع استكمال الشطر الأول من المشروع، يؤكد المجلس الإقليمي لتازة برئاسة عبد الالاه بعزيز، بتنسيق مع السلطة الإقليمية، عزمه على إخراج هذه المعلمة الثقافية إلى الوجود، بعد التعثر الذي عرفته في مراحل سابقة.
ويرتقب أن يشكل المركب الثقافي إضافة نوعية للبنية التحتية الثقافية بالمدينة، وفضاء ملائما لاحتضان الأنشطة المسرحية والفنية والندوات، بما يعزز الحركية الثقافية ويستجيب لتطلعات ساكنة تازة.
ويبقى الرهان المطروح هو ضمان استمرارية الأشغال واستكمال مختلف المراحل في الآجال المحددة، حتى ترى هذه المعلمة الثقافية النور بشكل نهائي، وتتحول من مشروع مؤجل إلى فضاء فعلي يخدم المشهد الثقافي المحلي.
















إرسال تعليق