جمال بلـــة
شهد إقليم تازة هذه السنة استفادة ما مجموعه 35 ألفا و360 أسرة من عملية الدعم الغذائي “رمضان 1447 هـ”، التي تشرف على تنظيمها مؤسسة محمد الخامس للتضامن بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، في إطار مبادرة اجتماعية واسعة تعكس العناية الخاصة التي يوليها جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، للفئات الاجتماعية في وضعية هشاشة.
وتأتي هذه العملية تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى مد يد العون للأسر المعوزة، والنساء في وضعية صعبة، من أرامل ومطلقات، إلى جانب المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة، بما يسهم في التخفيف من الأعباء المعيشية خلال الشهر الفضيل، ويعزز قيم التضامن والتآزر التي تميز المجتمع المغربي.
وبحسب المعطيات الصادرة عن اللجنة الإقليمية المكلفة بالإشراف على العملية، فقد توزعت الاستفادة بين الوسط الحضري الذي شمل مدن تازة وأكنول وواد أمليل وتاهلة، حيث بلغ عدد الأسر المستفيدة 7306 أسرة، فيما استفادت 28 ألفا و54 أسرة بالوسط القروي، موزعة على دوائر أكنول وتازة وتايناست وواد أمليل وتاهلة، ما يعكس الطابع الشمولي للمبادرة وحرصها على بلوغ مختلف المناطق، خاصة القروية منها، كما شملت القفة الرمضانية المقدمة للأسر المستفيدة مجموعة من المواد الغذائية الأساسية التي تساهم في تخفيف الأعباء المعيشية خلال الشهر الفضيل، حيث تضمنت: (الدقيق، الحليب، الأرز، الزيت، السكر، مركز الطماطم، المعجنات، العدس والشاي).
وقد مرت عملية التوزيع في ظروف تنظيمية جيدة، بفضل تعبئة مختلف الموارد البشرية والوسائل اللوجستيكية الضرورية، مع إحداث مراكز توزيع بمختلف الجماعات لتفادي الاكتظاظ وضمان انسيابية العملية. وساهم هذا التنظيم المحكم في خلق أجواء من الارتياح في صفوف المستفيدين، وعكس مستوى عالياً من التنسيق بين المتدخلين.
وتضم اللجنة الإقليمية المشرفة على العملية ممثلين عن عدد من المصالح والمؤسسات، من بينها المصالح الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية، وقسم العمل الاجتماعي بعمالة تازة، ونظارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ومندوبية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ومندوبية التعاون الوطني، إضافة إلى ممثل الدرك الملكي، في إطار مقاربة تشاركية تروم ضمان الحكامة الجيدة والشفافية في تدبير مختلف مراحل العملية.
وللسنة الثانية على التوالي، جرى اعتماد السجل الاجتماعي الموحد كآلية لتحديد الأسر المستحقة، استنادا إلى معايير سوسيو-اقتصادية دقيقة، وبتنسيق مع مصالح وزارة الداخلية، ما مكن من تحيين اللوائح وضمان استهداف أكثر دقة للفئات المحتاجة، وتعزيز مصداقية العملية وفعاليتها.
كما تخضع العملية لتتبع ميداني مستمر من طرف لجان إقليمية ومحلية تسهر على مراقبة سير التوزيع، وضبط لوائح المستفيدين، وضمان احترام معايير الاستحقاق، في أجواء يطبعها الانضباط وروح المسؤولية.
وتجسد عملية “رمضان 1447 هـ” بإقليم تازة بعدا إنسانيا متجددا، يؤكد المكانة المركزية للتضامن الاجتماعي ضمن السياسات العمومية، ويعكس حرص جلالة الملك على دعم الفئات الهشة وترسيخ دعائم التماسك الاجتماعي، في انسجام مع أهداف التنمية البشرية الشاملة.
















إرسال تعليق