يدخل المنتخب الوطني مواجهة حاسمة أمام نظيره الزامبي، مساء اليوم الإثنين، وهو يضع صدارة المجموعة الأولى في كأس أمم إفريقيا 2025، نصب عينيه، حين يختتم مشواره في دور المجموعات على أرضه وأمام جماهيره، في لقاء لا يقبل الكثير من الحسابات المعقدة بقدر ما يفرض منطق الفوز كخيار أوحد لتأكيد الزعامة وتفادي أي مفاجآت غير محسوبة.
ويتصدر أسود الأطلس ترتيب المجموعة برصيد أربع نقاط، بعد فوز مقنع في الجولة الافتتاحية وتعادل مخيب في الجولة الثانية، نتيجة عقدت جزئيا الحسابات وفرضت على المنتخب الوطني، خوض الجولة الأخيرة بتركيز مضاعف، خاصة في ظل تقارب النقاط، وامتلاك باقي المنتخبات حظوظا قائمة في التأهل، سواء عبر الصدارة أو الوصافة أو حتى أفضل الثوالث.
ويسعى المنتخب الوطني إلى استعادة نغمة الانتصارات وتقديم أداء أكثر إقناعا، بعدما أظهر تراجعا ملحوظا في الفعالية الهجومية خلال المباراة الماضية، وهو ما وضعه تحت ضغط الجماهير، وفتح باب الانتقادات بشأن مستوى الانسجام والنجاعة أمام المرمى، رغم توفره على أسماء وازنة، قادرة على حسم المباريات في التفاصيل الصغيرة.
وتكمن أهمية هذه المواجهة، في كون الفوز يمنح المغرب صدارة المجموعة دون الالتفات إلى نتيجة المباراة الأخرى، ويضمن له مسارا أقل تعقيدا نسبيا في دور ثمن النهائي، في وقت يدرك فيه الطاقم التقني أن أي تعثر جديد قد يربك الحسابات، ويدخل المنتخب في سيناريوهات لا تخدم طموحه في الذهاب بعيدا في البطولة القارية التي يحتضنها على أرضه.
وفي المقابل، يدخل منتخب زامبيا المباراة بطموح مشروع في تحقيق أول انتصار له في المسابقة، بعد تعادلين متتاليين، ويعي أن الفوز على المغرب سيقلب موازين المجموعة ويمنحه بطاقة العبور بشكل رسمي، ما يجعل المواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات، رغم أفضلية التاريخ والأرقام التي تميل بوضوح لصالح المنتخب المغربي.
ويعول أسود الأطلس على عاملي الأرض والجمهور، إضافة إلى الخبرة القارية لعناصره، من أجل فرض إيقاعهم منذ الدقائق الأولى، وتفادي تكرار سيناريو التسرع وإهدار الفرص، الذي كاد يكلفهم غاليا في المباراة السابقة، حيث بات الحسم المبكر مطلبا لتخفيف الضغط وضبط إيقاع اللقاء.
ومع دخول دور المجموعات مراحله الحاسمة، تبدو مواجهة زامبيا بمثابة اختبار حقيقي لمدى جاهزية كتيبة وليد الركراكي ذهنيا وتكتيكيا، وقدرتها على التعامل مع المباريات التي تحسم بالتركيز والانضباط أكثر من الأسماء، في ظل طموح معلن بالمنافسة على اللقب القاري وإعادة كتابة التاريخ بعد عقود من الانتظار.
















إرسال تعليق