بقلم : حسن اهويشر
مهما تفنن من ستوكل له مهمة الإشراف على النموذج التنموي بأبعاده الثلاثة ، ورغم الإجماع الوطني على أن كل المبادرات السابقة كانت غير موفقة، فلا ننتظر ازدهارا ولا رخاء إذا لم يتم القطع مع الممارسات السياسية الحالية وإعادة بلورة ميثاق انتخابي وبتقطيع ترابي جديد يعطي أحقية حقيقية وديمقراطية للإختيار الأمثل،…سوف لن نتقدم، بل سيعد هذا النموذج التنموي تكرارا لنفس النمط ….. وبالتالي اعتبار السياسة المتبعة تدخل ضمن زمن الإلهاء والإنتظار، فالأمية السياسية وعدم دمقرطة ادارة الشأن العام المحلي، باعتماد منتخبين وممثلين أكفاء ونزهاء قادرين على بلورة مشاريع تنموية مندمجة تخدم عن قرب مصالح وقضايا المواطنين والابتعاد عن اقتصاد الريع، وتدخل سلطات الوصاية والنهب دون محاسبة، لن تقوي اقتصادنا المريض أصلا.
ولهذا قبل الحديث عن النموذح التنموي المغربي الخالص الذي سيراعي خصوصيات كل جهة، فلابد من ثلاث مداخل كبرى لانجاز ثلاث قطائع كبرى لثلاث انتقالات كبرى :
1– القطع مع سياسة التوافق مع البرامج الماكرواقتصادية، والانتقال الى مشروع التوافق المبني على الإقتصاد التضامني.
2– القطع مع سياسة التراضي مع برنامج التقشف والانتقال الى مشروعية التراضي مع الحاجيات الاجتماعية والخدماتية لصالح الإنسان والمجتمع.
3– القطع مع سياسة المصالحة الى مشروعية المصالحة مع المواطنة الكاملة .
وهذا المشروع التنموي، هو الانتقال الى خيار التنمية الإجتماعية القائم على العدالة في توزيع الخيرات كمنطلق لمحاربة الفقر والهشاشة الذي يستعمل كآلية لاخضاع البشر وتوظيفهم السياسي، وبالتالي الانتقال الى خيار التنمية الاقتصادية القائم على مشروعية المؤسسات المنتخبة كمنطلق لمقاومة الفساد والنهب وتسليع العمل السياسي….
ونظرا لاعتماد أغلبية الطبقة الهشة بالقرى على الفلاحة المعيشية فلابد من إخراجها من التأثر الخاضع لتقلبات المناخ وذلك باعتماد استراتيجية وطنية للأمن الغذائي وتحسين إدارة الموارد الطبيعية والمائية مع تدبير أمثل لاقتصاد البحر لضمان استمراريته وتقنين استغلاله وتوزيع عادل لثرواته ،ويعد أيضا إعادة صياغة المرتكزات العامة للإصلاح الضريبي وفرض ضريبة على الثروة وضبطها كمدخلا رئيسيا للتنمية والازدهار ومدخلا للتوزيع العادل للخيرات والثروات …















إرسال تعليق