لمربطين عبد العزيز / إطار تمريضي متتبع للشأن الصحي بالمغرب
في الوقت الذي أنتم ناقشتم المستشفى العمومي وآفاق المستقبل … مناقشة استراتيجيته بخبرات وطنية وأجنبية … أعلنت قبلكم سابقا المنظمة العالمية للصحة عن تقديم الممرض كمحور أساسي بمنظومة الصحة لأكثر من 80 % من الخدمات الإستشفائية … فأين مكانته من هذه الحصيلة الرقمية بهذه الدورة الأولى التي نظمت باكادير أيام 24 و 25 يناير 2019 تحت شعار المستشفى العمومي وآفاق المستقبل من شطره الاول برنامج دعم إصلاح قطاع الصحة بالمغرب … أو بالأحرى اين هي حصيلة هذه الإصلاحات بعد مرور سنة من ملتقى هذه الدورة الأولى … ؟
ما تسجله هذه الحقبة العسيرة من تاريخ الملتقى الى ايامنا هذه لن تعدو ان تكون سوى حقبة صراعات وتنقيلات وإعفاءات وتوقيفات وإقصاءات للكفاءات وتمادي الفضائح وتوضيبات لشل إستقلالية القرارت المحلية وتكريس الأذان الصماء في تسريع وثيرة تعطيل إستحقاقات الأطر الصحية خاصة منها التمريضية في التسوية المالية وتحقيق مطالبها …
من نحن من هذا كله … ؟
هناك نحن، أمة الإستبعاد نستبعد علنا حاملين ديبلوم الخبرة الميدانية … لنا تشخيصاتنا ولنا الحلول الآنية وقصيرة المدى وكذلك خرائط طرقنا للتنفيد … لكن الإستبعاد قاهر التجارب وقاتل الخبرات ومسهل الإندحار …
هناك نحن، من نبحث الآن وغدا عن من سيعوض ممرضون وممرضات أحيلوا على التقاعد كانوا ملتزمين بنظام الحراسة … فأصبحت جل الوحدات الطبية وأقسام الجراحة الإستعجالية وغيرها في ارتباك خطير ومستدام عند هذا النقص الخطير … فتتعالى كل ثانية عدة اصوات الطلب المستعجل …
هناك نحن، نريد تجويد الخدمات وتقديمها للمواطن وقت حاجته لها من دون موعد ولا إنتظار ولا عناء … نريد تطوير التدخلات التمريضية الإستعجالية وتحديث وسائل المراقبة … نريد تفعيل التطبيقات التمريضية المتقدمة على غرار الدول المتقدمة … نريد حفظ سلامة صحة المرضى عبر تقنين مرجعيات التطبيقات التمريضية على أسس قانونية …
هناك نحن، نريد الثورة على كل عمل ممل لا يفيد التغيير … ولن تتماثل همم المستشفيات إلا بتوفير ودمقرطة الموارد البشرية … وإعادة إنتشارها حسب مؤشرات الجودة والسلامة …
هذا الكلام ليس بالحمى العابرة … بل هذا شرط لا يختلف فيه طبيبين ولا ممرضين ولا إداريين … هذا الصحيح الأصح هو صحيح الممرض … فكما تساءلنا حينها أين نحن من اوراش الدورة الأولى ؟ نتساءل اليوم السؤال نفسه أين نحن من نتائج تلك الورشات … ؟
فالإجابة عن محاور السؤالين في عدم تحقيق مطالب الممرض المشروعة دستوريا ومهنيا يشبه فعالية حقنة مخدر (البنج) قبل إجراء عملية قسطرة الكفاءات التمريضية بإقصاءها تدريجيا من عمليات التفكير والتنظير والتخطيط والتطبيق والتقييم والتحسين … وإلى متى في عدم نجاعة الإستراتيجيات البيروقراطية والقرارات العمودية ستبقى تهيئة ما تبقى من الاطر التمريضية والإدارية المزاولة كدروع بشرية فقط لإمتصاص غضب المواطن والمرضى عند بوابات المؤسسات الإستشفائية … ؟
















إرسال تعليق