مليكة بوخاري
أفضت النتائج المؤقتة للانتخابات المهنية عن سقوط الذراع “البيجيدي” النقابي ، في أكبر محاكمة سياسية لاختيارات الحزب المنتهجة ، و التي أضرت بمختلف شرائح المجتمع المغربي ، و التي شكلت الانتخابات المهنية الأخيرة استفتاء شعبيا عليها ، بعد أن خرج الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب مكسور الجناح أمام حضور قوي لكل من الاتحاد العام للشغالين بالمغرب و الاتحاد المغربي للشغل و الكنفدرالية الديمقراطية للشغل .
فالنتائج الأولية المعلنة ، عقب إجراء الانتخابات المهنية ، يوم الأربعاء الفارط ، حملت اكتساح نقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب و الاتحاد المغربي للشغل و الكنفدرالية الديمقراطية للشغل هاته الانتخابات ، لتضمن بذلك حصولها على عتبة النقابات الأكثر تمثيلية ، فيما يستبعد أن تتمكن نقابة “البيجيدي” من الوصول إلى هاته العتبة ، بعد أن اندحرت من الرتبة الثانية الى السادسة .
ليمنى الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب ، الذراع النقابي لحزب العدالة و التنمية ، بأكبر هزيمة فيما يمكن أن يعتبر محاكمة للحزب قبيل موعد الاستحقاقات المقبلة ، بعد النتائج الكارثية التي حصدها خلال هاته الاستحقاقات ، حتى داخل القطاعات التي كانت تشكل معاقل لهذا الإطار النقابي ، وفق المعطيات الأولية الواردة في هذا الشأن ، إلى حين الإعلان عن النتائج النهائية من طرف وزارة الداخلية يوم الاثنين 21 يونيو الحالي .
و تعتبر هاته النتائج كارثة كبرى تحل بالبيت “الإخواني” في محاكمة لسياسات تجربة حكومتي كل من “العثماني” و “بنكيران” التي أضرت بمختلف الشرائح الاجتماعية و خلقت جوا من الغضب و النقمة اتجاه هاته السياسات ، ففي قطاع التعليم وحده تراجع حضور الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب من 98 مقعدا خلال الانتخابات السابقة إلى 27 مقعدا وفق النتائج التي أعلن عنها وزير التربية الوطنية و التكوين المهني و التعليم العالي و البحث العلمي .
و تعتبر هاته الهزيمة انتكاسة سياسية لحزب “المصباح” في مجلس المستشارين و ستكون لها آثار سلبية خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة ، بعد أن تذيلت النتائج محتلة المرتبة الأخيرة بحوالي 20 مقعدا من أصل 480 مقعد .
تأتي هاته الهزيمة التي مني بها الذراع النقابي للبيجيدي وسط تصدعات كبرى يعرفها الحزب داخليا و نقمة على سياساته خارجيا ، و هي معطيات ستقول كلمتها إبان الاستحقاقات القادمة مما يؤشر لرسم خريطة سياسية جديدة لإدارة المرحلة المقبلة .
















إرسال تعليق