تازة : الإقصاء يكسر حاجز صمت أطر طبية وتمريضية على امور في غاية الأهمية بالمركز الإستشفائي إبن باجة

  • بتاريخ : يناير 8, 2020 - 9:59 ص
  • الزيارات : 209
  • جمال بلــــة 

    على إثر ماخلفه حفل تكريم بطعم الإقصاء، يعيش الأطر الطبية والتمريضية العاملة بالمركز الإستشفائي الإقليمي ابن باجة لتازة، حالة من التدمر والإحباط لم يشهدوها من قبل، وباتوا يتخبطون في مشاكل عديدة نتيجة سوء التسيير والعشوائية في تدبير أموره الإدارية، مما سيؤدى إلى تدني وتدهور جودة الخدمات الصحية، على خلفية إقصاء الممنهج من طرف إدارة المركز الإستشفائي الإقليمي لتازة، ودون إشراك واستشارة المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة بتازة، في خرق سافر لقانون السلم الإداري المنظم للمستشفيات التي تخضع لوصاية وزارة الصحة، وفي مؤامرة مكشوفة لتبخيس عمل الأطر الطبية والإدارية والتمريضية وذلك بتوزيع شواهد تقديرية في حفل تكريم، خضعت لمنطق المحاباة والمحسوبية حسب مصادر طبية وإدارية، والتي أكدتها تدوينات بعض المتضررين عبر مواقع التواصل الإجتماعي الموجهة إلى المسؤولين عن قطاع الصحة إقليميا، جهويا، ووطنيا.

    وحالة الشعور بالاحباط الذي باتت السمة الغالبة لدى مجموعة كبيرة من الأطباء العاملين بالمستشفى إبن باجة، وهم عماد القطاع، وأحد أهم أسبابها سياسة الاقصاء عن إبداء الرأي في أمور يسند القرار النهائي فيها إلى إداريين غير ملمين باحتياجات القطاع الطبي ولا يستطيعون التفرقه بين ما هو مهم وما هو أهم،  مكررين الأخطاء ذاتها التي ارتكبت في المركز الإستشفائي الإقليمي إبن باجة بتازة، وفشل المدير في المستشفى إبن باجة ستكون له انعكاسات سلبية كبيرة على مختلف مصالحه ومرافقه، سيترتب عن ذلك تعطيل وتدني الخدمات الصحية، ستتضرر منه ساكنة تازة، وتدفع بالأطباء إلى الهجرة من القطاع العام إلى الخاص، زد على ذلك انه كان من الأجدر شراء أدوية ضرورية لا توجد حاليا بالمستشفى مثل : المضادات الحيوية  ” antibiotique “، بيتادين ” Betadine ” المرضى والمركز الأستشفائي في حاجة ماسة لها بدل إقتناء أجهزة لإجراء 06 عمليات جراحية للتغيير الكلي للركبة بمبلغ يحمل أكثر من علامة إستفهام…وهي حالات لا تحمل طابع الإستعجال.    

    فالمستشفى الإقليمي وفق المصادر ذاتها يعرف سلوكات وممارسات متمثلة في الارتباك والعشوائية في تدبير شؤونه، وإدارته تسيير مرافقه ومصالحه بمنهجية أثبتت عدم جدواها وعدم فعاليتها في النهوض بأوضاع المستشفى، حيث أبانت بعض القرارات التي اتخذتها الإدارة مؤخرا عن الارتجالية خضعت لمنطق المحاباة، وخير مثال على ذلك الإقصاء والإنتقائية الغير خاضعة لمعايير الكفاءة، مما ستكون لهذا الإجراء الذي اتخذ تحت مظلمة المؤامرة عواقب وخيمة، حيث تعمدت إدارة المركز الإستشفائي إبن باجة تازة، إلى زرع البلبة وإذكاء الصراع والفتنة بين الأطر الطبية والتمريضية وتسخير الموالين للتشويش على كل عمل جاد ومسؤول ومحاربة المبادرات الجادة ومنهجية العمل المسؤولة التي تهدف إلى النهوض بأوضاع المركز الإستشفائي الإقليمي إبن باجة بتازة، فعوض أن تقوم الإدارة بالتنسيق مع المندوبية الإقليمية والأقطاب التمريضية لتثمين وتشجيع العمل الجاد والمسؤول، فإننا نجد أن هذه الأخيرة تنهج أسلوب المحاباة والتستر على البعض ممن يتهاون في القيام بواجبه المهني ويقوم بتصرفات خارج نطاق المسؤولية دون أن تكلف الإدارة نفسها عناء تحريك المساطر الإدارية تجاه المتخاذلين، وفي المقابل نجد الإدارة تتحين الفرص للضغط على البعض ممن يؤدي عمله بتفان وإخلاص وفي انضباط تام مع المسؤولية الملقاة على عاتقه وانسجاما مع ما يمليه عليه ضميره وواجبه المهني، من أجل تركيعه وجعله تابعا وخاضعا لأهواء ومزاجية الإدارة ولو خارج نطاق المسؤولية؟

    والحالة التي سيصبح عليها المستشفى الإقليمي نتيجة سوء التسيير تتطلب من الجهات المسولة والوصية عن القطاع التدخل لتصحيح الوضع الذي سيصل بالمستشفى الإقليمي إلى حافة التدهور.