جمال بلـــة
تفتقت قريحة أعضاء المجلس الجماعي لتازة على توزيع الدعم المالي على جمعيات موالية تم إنتقاؤها بعناية لأغراض سياسوية إنكشفت بوضوح أمام الجميع رغم حالات التنافي لبعض أعضاءها بانخراطهم في جمعيات أخرى مدعمة، بينما تم إقصاء جمعيات أخرى التي لا يظهر عليها الولاء الإنتخابي.
والمجلس الجماعي لمدينة تازة لا زال مستمرا في تقديم الدعم المادي السخي لمجموعة من الجمعيات دونما دراسة لجدوى المشاريع التي تقدمها هذه الأخيرة ولا مدى تطابقها مع دفاتر التحملات ولا مع الإطار القانوني والمنطق السليم لاشتغالها.
وبشكل مريب يطرح أكثر من تساؤل، صار المجلس الجماعي لتازة يحتضن جمعيات ويدعمها، ويعطيها الأموال بسخاء منقطع النظير، رغم أن برامجها مستنسخة ومكررة ولا تقدم أي جديد، ويأتي هذا التوزيع المفضوح لإرضاء التابعين والموالين وهذا مايسمى بالدفع المسبق للحملة الانتخابية أمام مرأى ومسمع الجميع.
ويتجنب المجلس الجماعي لتازة التدقيق في شروط تقديم الدعم المالي لبعض الجمعيات التي تفرخت فجأة من فراغ لكنها تحصلت على المال العام بفضل سياسة اليد الممدودة ولا يراقب أو يبحث أين يذهب الدعم الذي يقدمه ولا كيف يصرف.
وأمام هذا الوضع البئيس الذي سبق ان نددنا به في مناسبات سابقة، وعبرنا عن رفضنا للريع السياسي والفساد بمختلف تمظهراته ورجوعا إلى اسماء الجمعيات المقربة َوالمحظوظة المستفيدة من منح دسمة بناء على معايير القرابة والمحسوبية والانتماءات الحزبوية الضيقة ودرجة قربها من أعضاء المجلس، وسماسرة الانتخابات التابعين لأولياء نعمتهم، نطرح السؤال عن دور المجلس في تفعيل التوجيهات الملكية والمقتضيات الدستورية والدوريات الوزارية لوقف العبث…؟، في الوقت الذي يفرض الوضع بمدينة تازة التوجه نحو تنفيذ برنامج عمل المجلس، وتنزيل مشاريع مهيكلة بناء على اختصاصاته، ودعم المشاريع التنموية الهادفة للجمعيات الجادة والفاعلة في الميدان.
ومن هذا المنبر أحيي جميع الجمعيات المستقلة والرافضة لمرض الولاء الحزبي الدنيء على وقفتها الشجاعة ضد الفساد والمفسدين رغم محاولات الإغراء الفاشلة ومعها عدد من المنابر الاعلامية الحرة التي تنقل الحقيقة بموضوعية وصدق واخلاص بدون تملق أو إسترزاق.


















إرسال تعليق