التقسيم الجهوي الجديد وإختيار المنتخبين الخطأ يعيق التنمية في مدينة تازة

  • بتاريخ : ديسمبر 7, 2020 - 10:07 ص
  • الزيارات : 149
  • عزوز السرار

    أول شىء نفتقده منذ تغيير التقسيم الجهوي الجديد هو غياب اسم تازة من التسمية الجهوية، الذي كانت في وقت غير بعيد تعرف بجهة تازة-الحسيمة- تاونات، ليقتصر التقسيم على فاس- مكناس بإسقاط تازة مع سبق الإصرار والترصد، والحقيقة المرة أنه بسقوط اسم تازة من البند العريض لتسمية الجهة سقطت معه كثير من أوراق الحظ وتبعترث اوراق ملفات التنمية بهذه المدينة المنكوبة، ضاع حق تازة من المشاريع السياحية بالجهة، حيث أنها لم تستفد من اي مشروع سياحي على عكس باقي أقاليم الجهة، وهي التي تزخر  بثروات طبيعية وسياحية مهمة، يمكنها من رفع الركود الاقتصادي الذي تعيشه المدينة، زد على ذلك المشاريع ذات الطابع الصناعي لجلب مستثمرين بمشاريع لامتصــاص البطالــة بين شبــاب المدينة، بعد أن وئدت الأحلام الوردية للمنطقة الصناعية الحرة التي وعد بها أحد منتخبي المدينة وأصبحت سراب، ووعد الحر دين عليه…

    وفي المقابل نجد مدينة جرسيف التي تبعد على تازة ب 60 كلم، والتي كانت في الامس القريب … لتازة، استفادت من التقسيم الجهوي الجديد، و أصبحت مثال يقتدى به، خاصة من جانب البنية التحتية، والانارة، والعمل على تطوير الفرق الرياضية و دعمها.  

    ونحن نجوب شوارع وأحياء مدينتنا تازة، تتناسل العديد من الأسئلة في أذهاننا

    • كيف لهذه المدينة الضاربة في عمق التاريخ النضالي للمغرب، أن تعيش كل هذا التهميش والعزلة ؟
    • ما سبب هذا الإقصاء والتهميش لإقليم تازة ككل؟
    • هل المشكل يكمن في الأشخاص الذين اختيروا لتمثيل مدينة تازة في المجلس الجهوي، والذين لا نسمع ونرى عن تحركاتهم إقليميا وجهويا سوى سيارة سوداء اللون تصول وتجول بشوارع وأحياء المدينة، وممتطيها لا يجدي نفعا؟
    • هل سيطرة وهيمنة باقي أقاليم الجهة هي السبب، بعد أن حظيت مدينة فاس بحصة الأسد في جميع المجالات؟

    الحقيقة المرة أن مدينة تازة لن يسمع صراخ الإغاثة لساكنتها، ولن تنير مصابيح التنمية بها، حتى تعرف الروح الوطنية الحقة الطريق إلى قلوب منتخبيها.

    وكلما أطلق منتخبو تازة وعودا وهمية في إحداث نقلة نوعية بالمدينة على المستوى البنية التحتية، وعلى المستوى الإجتماعي الإقتصادي والسياحي إلا وتزداد الهوة بالإتساع بين التنمية والإقليم، وينضاف لذلك هيمنتهم المطلقة على الأراضي والعقارات ومشاريع إستثمارية تخدم مصلحتهم الشخصية فقط، ويمكن أن نقول إتضح وبالملموس أن المجالس المنتخبة بتازة ماهي إلا آلية للدفاع عن مصالح رجال المال والأعمال، ولا داعي للعب دور بطولة مسرحية رديئة الاخراج يعرف كل فصولها المواطن التازي الضعیف والمغلوب علی امره.

    والمدينة العتيقة بتازة بأي دنب قتلت، حتى ابناءها البررة هجروها قسرا وليس طواعية لتأمين لقمة عيشهم، بعد أن عاشوا زمن الانتظار بما يحمله من معاناة لحلم اسمه التنمية والإقلاع الإقتصادي والإجتماعي ظل بعيد المنال إلى يومنا هذا.