مليكة بوخاري / القنيطرة
يعيش المغرب تحديات كبرى داخليا و خارجيا ، حيث يقوم أعداء أمنه و استقراره باستهداف مقومات وجود الدولة المغربية ، و قد توضحت بأدق صورها باستهداف حدوده الجنوبية مع الجارة موريطانيا من خلال منع قوافل الغداء و الدواء و لوازم الحياة من عبور معبر الكركرات بقوة سلاح الإرهاب من قبل المرتزقة ، لكن حكمة المغرب في شخص عاهله المفدى محمد السادس نصره الله و أيده أحبطت كل تلك الاستهدافات سياسيا و عسكريا ، و حققت إجماعا شعبيا للتجند للدفاع عن حوزة الوطن من كل الاستهدافات التي تحوم بأمنه و استقراره و وحدة أرضه و شعبه .
انتصار و وحدة و تجند لم يرق الأعداء و أحبط دعائمهم ، حيث خلق جوا من التوثر داخل معسكر الأعداء ، الذي أطلق العنان لأبواقه الداخلية و الخارجية ، محاولة منه تحقيق انتصار وهمي بالإعلام الذي عجزت عن تحقيقه بقوة الدبلوماسية و القوة العسكرية ، من خلال فتح أبواق تخدم مصالح هاته الأجندات بوعي أو لا وعي ، وضع أوضح تعرض المغرب لمؤامرة كبرى و استهداف ممنهج .
لم يتوقف هذا الطابور الخامس أمام عجزه عن تحقيق و لو نقطة انتصار واحدة أمام الاكتساح المغربي للقارة الإفريقية و العالم العربي ، من خلال فتح قنصليات بأقاليم المغرب الجنوبية .
مد مغربي هائل قوبل بمحاولة خلق جو من التوثر الوهمي ، من خلال مؤامرة داخلية استهدفت أحد أركان استقرار المغرب الداخلي ، و الأمر هنا يتعلق بالمديرية العامة للأمن الوطني في شخص مديرها العام عبد اللطيف الحموشي ، من قبل أزلام تخدم بوعي أو لا وعي مؤامرة كبرى تستهدف استقرار المغرب و أمنه الداخلي في ظل جائحة كورونا بآثارها السلبية ، ليس على المغرب فقط بل على المستوى الدولي .
إن الاستهداف هاته المرة توجه لمؤسسة دستورية هي ضابط ميزان أمن و أمان المغرب و المغاربة ، إلى جانب القيادة العليا للدرك الملكي و القوات المسلحة الملكية ، البرية منها و الجوية و البحرية ، و القوات المساعدة ، الذين يدودون ليل نهار لتحقيق الأمن السياسي و الاجتماعي و الترابي و الصحي للمغاربة .
إن ما أبانت عنه وقائع المؤامرة ، و ما حملته من أشكال خبيثة ، و سب و شتم في حق مسؤولين وطنيين ، معروفين للأعداء قبل الأصدقاء ، بصلابة تدخلاتهم ضد كل من تسول له نفسه العبث باستقرار المغرب الداخلي و الخارجي ، و ضرباتهم التي لا تهدأ لكل أركان الإرهاب و الإرهابيين ، حماية لأمن الأفراد و الجماعات بمسؤولية و ضمير مهني عال يجسد القسم الذي أدوه أمام صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده .
إن دناءة الاستهداف التي لم تراع دقة المرحلة ، و انعكاسات كل ذلك على وحدة المغرب الترابية ، و الحملة التي يخوضها أعداء الوحدة الترابية الذين خاب مسعاهم في كل المنتديات الدولية و الإقليمية ، بتضمينها لاسم و شرف المدير العام للأمن الوطني صمام أمان المغاربة و التراب المغربي ، بهدف التأثير على نجاحاته الفعلية في إدارة مختلف الأزمات التي تواجه المغرب بحنكة و مسؤولية كبيرة ، مشهود له بها دوليا ، من خلال العمل المشترك الذي يربط المديرية بمختلف أجهزة الأمن العالمية ، بل و وصل الأمر ببعض هاته الأبواق إلى المطالبة بحل أجهزة أمنية في تطاول على عمل المؤسسات و روح الدستور .
كنا ننتظر بحرقة و ألم خروج وزارة الداخلية أو المديرية العامة للأمن الوطني لرد كيد الاتهامات و الاستهدافات التي طالت أهم أركان مقومات الوجود المغربي في الحين ، لوقف العبث الذي قاده و يا للأسف مسؤولون سياسيون مرخص لهم دستوريا بالعمل السياسي .
أكيد أن خروج البلاغ ، رغم تأخره ، قد أماط اللثام عن مجموعة من الحقائق الأساسية ، و عرى خيوط المؤامرة الفاشلة التي حيكت و تحاك في غرف مظلمة أو كازينوهات ليلية للنيل من وحدة المغرب و المغاربة و استقرار هذا البلد الأمين .
إن تنديد وزارة الداخلية ، في بيانها الصادر اليوم الخميس ، بكل تلك الادعاءات المغرضة ، و التصريحات اللامسؤولة التي صدرت في حق مؤسسة أمنية وطنية ، و تأكيد الوزارة على احتفاظها بحقها في المتابعة القضائية لكل أدوات الترويج للفتنة الداخلية ، من خلال خرجات بمواقع التواصل الاجتماعي أو ببعض المواقع الالكترونية ، التي شنت حملة شعواء ضد المؤسسة الأمنية و رجالاتها الشرفاء الساهرين على أمن و طمأنينة و سلامة المغاربة من طنجة إلى الكويرة ، من خلال الترويج لمزاعم و مغالطات هدفها الأساسي هو تضليل الرأي العام الوطني ، و خلق جو من الفوضى و الفتنة الداخلية ، و بالتالي الإساءة إلى صورة المغرب و مؤسساته دوليا خدمة لمصالح أعداء الوحدة الترابية ، علما أن عمل كل مؤسسات الدولة خاضع لأحكام الدستور المغربي ، القائم على احترام كافة المواثيق الدولية و المقتضيات القانونية ، و الحرص على احترام حقوقه جميع المواطنين و المواطنات ، تحقيقا لدولة الحق و القانون و المؤسسات ، ممارسة و تطبيقا ، كما أكد بلاغ وزارة الداخلية ، أن المؤسسات القضائية بالمغرب كفيلة بضمان جميع الحقوق و الحريات الفردية و الجماعية ، إلى جانب المؤسسات الدستورية التي أناط بها المشرع صيانة حقوق المواطنين في علاقتهم بالإدارة توطيدا لمبادئ العدل و الإنصاف .
















إرسال تعليق