مليكة بوخاري
أوقعت مصالح الدرك الملكي برآسة قائد المركز الترابي بمشرع بلقصيري ، حوالي العاشرة من ليلة يومه الأربعاء 02 دجنبر الحالي ، وحش الغابة ، في قبضة العدالة ، بعد تتبع و رصد مكثف ، انتهى بكمين محكم أبطل مفعول مغتصب النساء .
و كان الجاني و يدعى (م – ش) ، و هو متزوج ، و يبلغ من العمر 39 سنة ، و الذي يقطن بدوار أولاد امراح الرمل ، جماعة النويرات ، مشرع بلقصيري يقوم باستدراج ضحاياه من النساء الشابات ، مستغلا حاجتهن للعمل في المجال الفلاحي لإعالة أسرهن ، إلى غابة مجاورة لمحل سكناه ، مدعيا مساعدتهن على العمل داخل ضيعة فلاحية تابعة لأملاك أسرته .
مشهد إنساني سرعان ما يتبدد ، ليطل الوحش الحقيقي الداخلي للشخصية ، بمجرد أن يتوسط الضحايا الغابة ، حيث يقوم بالهجوم على ضحاياه المنتقين ، تحت طائلة التهديد بالسلاح الأبيض ، و يمارس عليهن الجنس بشكل وحشي و بأبشع الطرق ، كما يقوم بسلبهن كل ما بحوزتهن من أموال و مجوهرات و هواتف نقالة .
وضع تعرضت له العديد من الضحايا اللواتي التجأن إلى مصالح الدرك الملكي بمشرع بلقصيري ليتجند أفراد المركز الترابي برآسة قائد المركز ، لإيجاد طريقة لاعتقال و إبطال مفعول هذا الوحش الآدمي ، حيث قاموا بإجراء تحريات دقيقة حول مكان تواجده ، لتقود هاته التحريات إلى مكان وسط غابة مجاورة لمحل سكناه حيث يعاقر الخمر مع رفيق له ، ليتم لاحقا نصب كمين دقيق و محكم ، و بالتالي إيقاعه في فخ تجربة و حنكة أفراد الدرك الملكي ، و اعتقاله رغم المقاومة الشديدة التي أبداها هذا الوحش و بمساعدة بعض أفراد أسرته (و خاصة زوجته الحامل في شهرها الثامن) ، الذين هرعوا إلى عين المكان بعد إخطارهم من طرف مرافقه بخبر وقوع الوحش في قبضة أفراد الدرك الملكي .
و للإشارة فقد بلغ عدد ضحايا وحش الغابة إلى خمسة من الفتيات ، و هم ينحدرون من كل من مدن القنيطرة ، سيدي يحيى الغرب ، سيدي سليمان ، سوق أربعاء الغرب ، و عرباوة .
و قد تم وضعه تحت تدابير الحراسة النظرية ، في إطار البحث التمهيدي الذي تجريه عناصر الدرك الملكي بمشرع بلقصيري ، تحت إشراف النيابة العامة المختصة ، قبل عرضه على أنظارها لاحقا لتقول العدالة قولها في شأنه ، لتطوي يقظة و حنكة عناصر الدرك الملكي بمشرع بلقصيري و خاصة قائد المركز الترابي هناك ، فصول تراجيديا وحش الغابة الذي أرهب العائلات ، و أسال دموع فتيات باحثات عن رغيف لمساعدة أسرهن على تجاوز الوضع الصعبة ، لتعم الفرحة و السكينة المنطقة التي طالما عمها ظلام إجرام هذا الوحش الغابوي .
و تجدر الإشارة إلى أن تفاني رجال المركز الترابي للدرك الملكي بمشرع بلقصيري في تحقيق الأمن و الاستقرار و سيادة القانون في المنطقة ، و محاربتهم لكل أنواع الجريمة و الجريمة المنظمة ، قد أسفر سابقا عن إصابة عنصرين من عناصر المركز ، في منطقة عين ادفالي ، على مستوى الطريق الوطنية رقم 13 ، بعد أن تعرض دركيان تابعين للمركز لاعتداء بالسلاح الأبيض من قبل أحد المجرمين ، نقلا على إثره على وجه السرعة للمستشفى الإقليمي أبي القاسم الزهراوي بمدينة وزان ، لتلقي الإسعافات الضرورية نظرا لخطورة الحالة ، حيث كان أحد أفراد المركز قد أصيب على مستوى العنق ، فيما أصيب الأخر على مستوى الركبة اليمنى .
















إرسال تعليق