هشام التواتي
في أقصى جنوب الصحراء المغربية، تقع بئر كندوز التي تبعد عن مدينة الداخلة المغربية بثلاثمائة كلم وعن الكركرات بسبعين كلم.
هناك في إحدى الثانويات التأهيلية درس كل من نهيلة حجوب وربيعة الهوني ومحمد الحميض وحصلوا على شهادة البكالوريا بتفوق.
الحياة لاتتوقف في الصحراء المغربية، بل من هناك، وعلى غرار باقي مناطق المغرب تفتح الأبواب مشرعة في كل من جد واجتهد.
مؤسسة تمكين وكعادتها في تأطير الناشئة وفتح فرص التكوين أمامهم في جامعات كبيرة ومرموقة، شدت الرحال السنة الماضية نحو الجنوب، نحو بئر كندوز في إطار قافلة فعلية لإعطاء الفرصة لأبناء وبنات هاته المنطقة الضاربة في العمق المغربي من أجل تمكينهم من منح التفوق والإستحقاق لأجل الدراسة بواحدة من الجامعات المغربية المتميزة: الجامعة الأورمتوسطية بفاس.
نهيلة حجوب، شابة في ربيعها السابع عشر تصرح بفخر واعتزاز بأنها من سكان بئر كندوز بالصحراء المغربية، قدمت إلى فاس، في إطار منحة تمكين، لتعيش مرحلة جديدة وحياة جامعية كلها آفاق ومستقبل واعد ولتفنذ كل الإدعاءات والإشاعات التي تروج للتهميش وانسداد الآفاق أمام أبناء وبنات المغرب من سكان هاته المناطق.
ربيعة الهوني ومحمد الحميض بدورهما شاهدان حيان على التعليم الجيد والمتكافئ الذي يتلقاه تلاميذ وتلميذات المناطق الجنوبية خصوصا ببئر كندوز، والذي مكن هذا الثلاثي من التفوق والتميز والظفر بثلاث منح استحقاق مهداة من طرف مؤسسة تمكين لأجل الدراسة بالجامعة الأورمتوسطية بفاس.
الطلبة الصحراويون أثنوا على رئيس الجامعة الأورمتوسطية وعلى الأساتذة والأستاذات وعلى الجو العام الذي للدراسة الذي جعلهم ينصهرون داخله بسهولة ويكونون صداقات مع باقي طلبة المغرب وكذا الطلبة الأجانب.
كما لم يفوتوا الفرصة للتعبير عن شكرهم وامتنانهم للسيد عبد الإله كديلي رئيس “مؤسسة تمكين”، الذي أكد بأنه يركز على منطقة بئر كندوز باعتبارها تنتمي إلى إقليم أوسرد الواقع بجهة الداخلة واد الذهب التي تعرف دينامية وإقلاع حقيقي يواكب تطلعات ساكنة الإقليم في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة محمد السادس نصره الله.
وأضاف بأن “مؤسسة تمكين “ستفتح المزيد من فرص التكوين بالجامعة الأورومتوسطية بفاس أمام العشرات من أبناء هاته المنطقة حتى يحصلوا على تعليم جامعي متين يؤهلهم للإندماج في سوق الشغل على أعلى المستويات.
ولم يفوت رئيس مؤسسة تمكين ورئيس الجامعة الأورومتوسطية الفرصة ليعبرا عن إشادتهما بالحنكة العالية للقوات المسلحة الملكية التي حررت معبر الكركرات وأمنت بذلك حرية تنقل الأشخاص والعربات دون إراقة قطرة دم واحدة، كما أعربا في ذات الوقت عن تشبثهما بأهداب العرش العلوي المجيد داعين المولى عز وجل أن يحفظ المغرب وطنا وملكا وشعبا.
















إرسال تعليق