مليكة بوخاري / القنيطرة
ألقى صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله و أيده، زوال يومه السبت، خطابا ساميا بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء، أشار فيه جلالته إلى ثلاث عناصر أساسية مرتبطة بموضوع قضيتنا الوطنية الأولى و تتمثل ، في الموقف الأممي المؤيد للحل الواقعي الذي اقترحه المغرب ، و التنمية بالمناطق الصحراوية لربط المغرب بعمقه الإفريقي ، و إدانة لمحاولات الخصوم خلق جو من التوثر على الحدود المغربية الموريطانية .
في البداية ذكر صاحب الجلالة بالنموذج الذي كرسته المسيرة الخضراء ، باعتبارها نموذجا مغربيا متميزا ، حمل طريقة حضارية للتشبث بالحق ، عبرت عن قدرة المغرب في رفع التحديات ، و دخول التاريخ بمسيرة سلمية .
كما أشار الخطاب إلى المواقف الأممية ، و تجاوز المقاربات التي أصبحت متجاوزة ، و تبنيها للموقف المغربي الداعي إلى الحكم الذاتي باعتباره حلا واقعيا و توافقيا ، حظي بثقة المجتمع الدولي .
كما عرج جلالته على المواقف الإفريقية التي تغيرت لفائدة القضية الوطنية بعد عودة المغرب إلى عمقه الإفريقي ، و تحول المواقف الإفريقية إلى دعم الحلول التي أقرتها الأمم المتحدة .
إضافة إلى الأبعاد القانونية و الدبلوماسية ، و المتمثلة في فتح قنصليات عديدة بكل من العيون و الداخلة ، في اعتراف بحق المغرب على صحرائه ، إضافة إلى إبرام الدول الكبرى لشراكات اقتصادية مع المغرب في اعتراف بكون الصحراء جزء لا يتجزأ من المغرب .
كما عبر جلالة الملك نصره الله و أيده عن دعمه لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ، و تعاون المغرب مع الأمين العام لإيجاد حل سياسي على أساس الحكم الذاتي ، مشيرا إلى أن المغرب لن تؤثر عليه استفزازات و مؤامرات الخصوم بعد سقوط أطروحاتهم ، و معبرا عن رفض المغرب لمحاولة عرقلة حركة السير بين المغرب و موريطنيا من طرف أعداء الوحدة الترابية ، و مجددا ثقة المغرب في الأمم المتحدة و “المينورسو” في ترسيخ وقف إطلاق .
من جهة ثانية ، أعلن جلالته استكمال المغرب للمشاريع الكبرى التي أطلقها بأقاليمه الجنوبية ، و استثمار ثروات المنطقة ، خاصة في المجال البحري ، مؤكدا على الحوار الجاد و البناء بين المغرب و إسبانيا لترسيم الحدود البحرية ، و معبرا عن التزام المغرب بحوار جاد مع إسبانيا في هذا الباب في إطار قانون البحار بعيدا عن فرض الأمر الواقع ، كما دعا جلالته إلى تعزيز الدينامية الاقتصادية بالمنطقة ، و استثمار موقع الصحراء البحري لإقامة ميناء الداخلة المتوسطي ، مما سيكمل توجه المغرب إلى عمقه الإفريقي ، باعتبار أهمية المنطقة كنقطة وصل مع إفريقيا ، و استثمار إمكانات المنطقة لتحقيق التنمية من خلال عدة مشاريع ستهم تحلية مياه البحر و الطاقة الريحية ، و دعم الصيد البحري ، و إنجاز مشروع مخطط المغرب الأزرق لتشجيع السياحة ، للنهوض باقتصاد المنطقة .
كما دعا جلالته إلى مزيد من اليقظة و التعبئة داخليا و خارجيا ، و تعزيز مكانة المغرب الإقليمية و الدولية .
















إرسال تعليق